الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رفعت رضوان.. شهيد الإسعاف الذي دافع عن الحياة حتى آخر لحظة

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

لا بديل عن منح الشعب الفلسطيني حقوقه

ترجمة خاصة.. The Hill: خطة ترامب بشأن غزة متهورة وغير قابلة للتنفيذ

حجم الخط
ترامب (يمينا) ونتنياهو (يسارا) خلال زيارة سابقة للولايات المتحدة.webp
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

أكدت صحيفة The Hill الأمريكية أن اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتهجير سكان غزة وقيام الولايات المتحدة "بتملك" القطاع الساحلي المدمر وبناء منتجعات هناك ليس غير عملي فحسب بل إنه متهور.

وذكرت الصحيفة أن هذا الاقتراح غير المسبوق من شأنه في الأمد القريب، أن يعرقل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المتبقين في غزة. وفي الأمد البعيد، من شأنه أن يخلق مشاكل جديدة ويعزز حالة عدم الاستقرار التي يزعم ترامب أنه قادر على حلها.

وأكدت الصحيفة أنه بدلاً من هذا التلاعب السافر، فإن المطلوب هو ترتيب أمني إقليمي جاد وقابل للتنفيذ ــ ترتيب يرسخ الاستقرار من خلال مشاركة الدول العربية، والإشراف الأمني ​​المنسق، والأهداف السياسية الواضحة.

ورأت الصحيفة أنه يمكن القيام بذلك من خلال تحالف إقليمي بقيادة الولايات المتحدة وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بحيث تتولى مصر والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فرض الحدود والإشراف على الانسحاب الإسرائيلي المنظم من الأراضي الفلسطينية المتفق عليها. ويتمثل الهدف الطويل الأجل في الحكم الذاتي المسؤول للفلسطينيين وحدود واضحة ومعترف بها بينهم وبين "إسرائيل".

إن جوهر هذه الرؤية يكمن في تحالف يعمل كقوة استقرار، لتحقيق الأمن في الشرق الأوسط، وتطبيع العلاقات، وفي نهاية المطاف تحقيق السلام. وهذا ليس مجرد اقتراح طموح، بل هو خطة مدفوعة بالبراجماتية، ومصممة بعناية للتنفيذ.

وشددت الصحيفة على أن التاريخ أثبت أن التدخل الخارجي وحده لا يمكن أن يدعم السلام.

ولفتت إلى أنه لا بد من فرض النهج التدريجي للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية في إطار تحالف إقليمي موجه نحو الأمن يؤسس لجدول زمني واقعي ومعياري للانتقال من الصراع إلى الدولة.

واعتبرت أن الخطوة الأولى هي تحقيق الاستقرار الفوري: إنهاء "الأعمال العدائية" في غزة، وتأمين إطلاق سراح جميع الأسرى، ونشر بعثة مراقبة أمنية دولية لمنع التصعيد في المستقبل. وبعد ذلك، لابد وأن تترسخ جذور إصلاحات الحكم والأمن.

وأكدت أنه مع ترسيخ التدابير الأمنية والحوكمة المطلوبة، فإن الاعتراف المتبادل بين "إسرائيل" والكيان الفلسطيني سوف يصبح رسميا في إطار عملية تفاوض منظمة ومحددة زمنيا. والهدف النهائي واضح: حدود متفق عليها ودولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وتتوافق هذه العملية مع المبادئ المنصوص عليها في مبادرة السلام العربية وقرارات مجلس الأمن الدولي الرئيسية، وتؤسس لها الشرعية الإقليمية والدولية.

في غضون ذلك، تتجاهل دعوة ترامب لإجلاء سكان غزة الحقائق العملية والأخلاقية. فمثل هذه الخطوة لن تؤدي إلى إثارة الغضب الدولي فحسب، بل ستخلق أيضًا أزمة لاجئين دائمة من شأنها أن تزعزع استقرار المنطقة بأكملها.

وعلى النقيض من ذلك، فإن إطاراً أمنياً إقليمياً منظماً بشكل جيد من شأنه أن يتجاوز إدارة الأزمات القصيرة الأجل ويقدم مساراً تدريجياً موثوقاً به نحو التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي يكون قابلاً للتنفيذ ومستداماً. ومن شأن آلية الرقابة القوية وحل النزاعات الملزمة أن تضمن إحراز تقدم ملموس في مجال الرصد والتنفيذ.

ومن خلال دمج الفصل الإسرائيلي الفلسطيني في إطار أمني ودبلوماسي إقليمي أوسع نطاقا، تعمل هذه الخطة على تحويل النموذج من إدارة الصراع إلى حل الصراع. وهي تضمن معالجة المصالح الإسرائيلية والعربية والفلسطينية.

وختمت الصحيفة بأن الزعامة الحقيقية تتطلب أكثر من مجرد اقتراحات متهورة؛ بل إنها تتطلب رؤية استراتيجية. ويتعين على الولايات المتحدة أن تغتنم هذه الفرصة لتشكيل مستقبل الشرق الأوسط. فلم يعد بوسع المنطقة أن تتحمل الوعود الفارغة والتشتيتات التي لا طائل من ورائها.