بالصور "البهجة".. مبادرة تُسافر بك إلى "عوالم غزة الجميلة"

حجم الخط
عطاء الخيري
غزة - وكالة سند للأنباء

من المعروف ومنذ زمنٍ بعيد أن لقضاء وقت في الطبيعة تأثير إيجابي ملحوظ على الأداء العقلي والنفسي للفرد، من هذا المنطلق ولإحياء قيمة البهجة في النفس، أطلقت عطاء الخيري (27 عامًا) مبادرة شبابية بعنوان "البهجة" لتنظيم الرحلات الملهمة والنشاطات التي تُحقق الوعي الذاتي عن الرضا والبهجة للإنسان.

عطاء الخيري شابة فلسطينية من قطاع غزة، فكرت بعد دراستها في الأكاديمية الدولية للتنمية الذاتية بطريقة يُمكن من خلالها إعلاء قيمة "البهجة" في المجتمع وإسقاطها على شخصيتها ومن حولها من الأقارب والأصدقاء.

تقول "عطاء" لـ "وكالة سند للأنباء": "بعدما وجدت أن البهجة أعلى قيمة لدي، قررت تنظيم نشاطات مختلفة في الهواء الطلق وبين أحضان الطبيعة"، وبعد التجربة وجدت أن الرحلات الترفيهية والاتصال بالطبيعة من أكثر الوسائل التي يمكنها تحقيق هذه القيمة.

وتُردف: "قيمة البهجة في المجتمع الفلسطيني، لم تأخذ حقها، فالكثير عندنا لا يُقدرها، فهناك من لا يجدأهمية لوجود هذه البهجة في حياتنا، وهناك من يجد فيها مضيعة للوقت".

لكن "البهجة" _وفق عطاء_ "هي فن توازن بين جوانب الحياة المختلفة، بمعني أن أمسك زمام أمور حياتي، وأعيشها بسعادة ورضا".

من هنا قررت "عطاء" افتتاح مشروع شبابي وأطلقت عليه "البهجة" لتنظيم الرحلات إلى الأماكن الطبيعية في قطاع غزة، مع ممارسة بعض الأنشطة والتمارين الرياضية أثناء الرحلات.

وتُبين أن الهدف من هذه المبادرة هو توسيع هذا المفهوم ونشره في الوسط الفلسطيني، لهذا تحدثت عن فكرتها عبر "انستغرام"، وبدأت بالترويج لها، وتطبيقها فعليًا منذ عام ونصف.

عماد-..jpg
 

كما أن فكرة مشروع "البهجة" ليس ترفيهيًا فحسب، بل يتطرق لجوانب تعليمية، ففي كل رحلة يكون هناك حديث عن جزء من موضوع التنمية الذاتية.

أثناء الرحلة والاتصال بالطبيعية سوف يتغير شيء ما في ذاتك يقودك إلى شعور أفضل مما كنت عليه، ستعود بقلب أجمل من الذي ذهبت به، بحسب حديث عطاء: "الأماكن الجميلة والأنشطة الملهمة تجعلك أكثر وعيًا وبهجة ورضا، وهذا سيلاحظه من حولك".

وتؤكد "عطاء" من خلال تجربتها أن قضاء وقت في الطبيعة له منفعة صحية، جسدية وعقلية على حد سواء.

لكنّ ربما يتساءل أحدنا _وهو يقرأ التقرير_ هل يوجد في غزة أماكن يمكن من خلالها تحقيق "قيمة البهجة"؟ تُجيب باندفاع: "بالتأكيد الكثير من الأماكن في غزة، يُمكنها تحقيق ذلك ولكن علينا البحث جيدًا، فعادة أماكن الرحلات معروفة، والفقرات محددة، لذلك لا تُحقق نتائج إيجابية".

c92ce4a5ccebbb16549618acccb4e1c8.jpg
6fb4dc154ee80a98543c8b67516f13af.jpg
 

وعادةً ما تبدأ الرحلات في المبادرة من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة عصرًا، ويتخللها العديد من الفقرات، أهمها الاتصال بالطبيعة، وشرح فكرة تنموية معينة، على سبيل المثال "حب الذات"، أو "التأمل الجماعي"، إضافة لعدة ألعاب جماعية تُحقق الترفيه بالمعنى الحقيقي.

وأشارت إلى أن اللعب يُحقق التوازن النفسي، ويُعطي مساحة للمرء للتفريغ النفسي، على عكس ما يُشاع عنه بأن "لا قيمة له ومن الأمور التافهة".

ونجحت عطاء بتنظيم 9 رحلات خلال عام ونصف، وعن أوقات تنظيم الرحلات تُقول: "لا وقت محدد لتنظيم الرحلات، فهناك من يُفضل التمتع في فصل الشتاء، وأحيانًا نجد من يُفضلها في الصيف، أو الربيع".

وتطرقت "عطاء" خلال حديثها على أهيمة التوعية بأهمية "الاتصال بالطبيعة"، مشددة على ضرورة "تزويد المدن بالمرافق والمتنزهات العامة، مما سينعكس إيجاباً على حياة المواطنين وإنتاجيتهم"، سيما في ظّل التوسع العمراني الذي يقضى على المساحات الطبيعية.

وبصوتٍ يملؤه الشغف تزيد: "المبادرة حققت نجاحًا باهرًا، والجميل أن الكثير من المتابعين حققوا من خلال الاتصال بالطبيعية جزءًا من السعادة والبهجة المفقودة".

وتُوضح "عطاء" أن تلقيها للكثير من الأسئلة بشأن تحقيق السعادة الذاتية، وتنمية الذاتية يُعد "إنجاز بحد ذاته وأن مشروعي بدأ يُحقق فعليًا الأهداف المرجوة منه وهو الانتقال من الحديث النظري إلى الفعلي".

MAIN_عبد-الحكيم.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk