واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اعتداءاتها في الجنوب اللبناني، وخرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة مع لبنان، تزامنًا مع تحليق مُكثف للطيران الحربي والاستطلاعي الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.
وقالت مصادر إعلامية عربية ولبنانية، إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت في وقت سابق من صباح اليوم الأربعاء، مركبة مدنية في رأس الناقورة، جنوبي لبنان، وسط تحليق مكثف على علو منخفض في المنطقة.
وفي التفاصيل، بيّنت الوكالة الوطنية للإعلام، أن مسيرات إسرائيلية حربية نفذت أكثر من غارة على سيارة في راس الناقورة، بالقرب من مكب للنفايات جنوبي موقع "اليونيفيل".
وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن جرح شقيقين؛ "كانا يعملان على جمع الخردة، وقد نقلا إلى المستشفى".
ونبهت الوكالة الرسمية إلى أن مسيرات الاحتلال شنّت غارة لمنع المواطنين وعناصر من الجيش اللبناني من الوصول للمكان.
ولفتت النظر إلى أن قوات الاحتلال تقوم بعملية تمشيط بالرصاص ورمايات رشاشة من موقع "العاصي" العسكري، باتجاه منطقتي الجدار ودرب الحورات جنوب شرق مدينة ميس الجبل.
ونبهت إلى أن قوات الاحتلال تُحاول إرهاب المواطنين والأهالي الذين يتفقدون بيوتهم المدمرة في ميس الجبل. مبينة: "وقد تضررت سيارة مدنية تعود لأحد المواطنين من دون وقوع إصابات".
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام (لبنانية رسمية)، أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال، حلقت اليوم، على علو منخفض في أجواء بلدة الناقورة، قضاء مدينة صور.
وأشارت الوكالة الرسمية، إلى أن مسيّرة معادية (في الإشارة لطائرة إسرائيلية حربية) ألقت قنبلة صوتية باتجاه مواطن لبناني على الطريق المؤدية من تل النحاس إلى كفر كلا.
وأردفت: "تحلق مسيّرة معادية على علو منخفض جدًا فوق سهل مرجعيون، القليعة، برج الملوك والخيام".
وتوغلت قوات الاحتلال، صباح الأربعاء، بعدد من الآليات العسكرية وفرقة مشاة "راجلة"، داخل قريتي رسم المنبطح والدواية الكبيرة التابعتين لبلدة سويسة بريف القنيطرة الجنوبي الغربي.
ووفق مصادر وبيانات لبنانية رسمية، فإن قوات الاحتلال ارتكبت أكثر من 1036 خرقا لاتفاق وقف النار "التهدئة في لبنان"، أدت إلى ارتقاء 82 شهيدا و279 جريحا على الأقل.
وخلّف العدوان العسكري الإسرائيلي على لبنان 4 آلاف و114 شهيدا، بالإضافة لـ 16 ألفًا و903 جرحى؛ بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.