الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

تقرير حقوقي يُظهر ازدياد التوسع الاستيطاني في سبسطية

حجم الخط
المنطقة الأثرية في سبسطية
نابلس - وكالة سند للأنباء

أظهر تقرير حقوقي ازدياد حدة التوسع الاستيطاني الرعوي في بلدة سبسطية بمدينة نابلس، والمناطق المحيطة بها، وارتفاع وتيرة الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بدعم مباشر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

واستعرض تقرير ميداني للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حصلت عليه "وكالة سند للأنباء"، تأثير هذه الانتهاكات على السكان الفلسطينيين.

وتمثلت الانتهاكات بالتضييق على المزارعين، منع الوصول إلى الأراضي، التهجير القسري، تدمير الموارد الطبيعية، ومحاولة تهويد المنطقة الأثرية التاريخية، في سياق حملة استيطانية محمومة تجتاح الضفة الغربية بأكملها.

وأكد التقرير أن سياسة الاستيطان الرعوي في سبسطية، تشكل خطرًا جسيمًا على حقوق الفلسطينيين، حيث تؤدي إلى تهجير السكان، تدمير سبل العيش، وطمس الهوية التاريخية للبلدة.

وشدد أن استمرار هذه الانتهاكات يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً للضغط على "إسرائيل"؛ لوقف مشاريع الاستيطان غير القانونية، واحترام القانون الدولي، وحق الفلسطينيين في العيش بأمان على أراضيهم.

انتهاكات متواصلة..

وفي التفاصيل، فقد بدأت قوات الاحتلال منذ عدة أسابيع باقتحام بلدة سبسطية يوميًا عند الساعة السابعة مساءً، مع إجبار أصحاب المحلات التجارية على إغلاقها قسرًا، تزامناً مع إطلاق قنابل الغاز والرصاص، ما يدفع المواطنين إلى إخلاء الشوارع.

وتوفر قوات الاحتلال الحماية للمستوطنين، الذين باتوا يكثفون اقتحاماتهم لمنطقة الآثار، وتأدية طقوسهم الدينية وصلواتهم التلمودية، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض.

وأشار التقرير إلى شروع المستوطنين في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، بشق وتسوية طريق زراعي، وتعبيده بـ"البسكورس"، بحيث يربط بين البؤرة الاستيطانية ومستوطنة "شافي شمرون"، المقامة على 400 دونم من حوض رقم 4 غرب سبسطية.

ولفت إلى أن هذا الطريق كان قد شقه مزارعون فلسطينيون سابقًا؛ بهدف الوصول إلى أراضيهم في المنطقة.

وأقدم المستوطنون على زراعة أشتال الزيتون في مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية؛ للسيطرة عليها وتوسيع البؤرة والمستوطنة.

وبحسب "المركز الفلسطيني"، فإن سلطات الاحتلال أصدرت في 24 يوليو/ تموز 2024، قرارًا عسكريًّا بمصادرة 1300 متر مربع من الأراضي الأثرية في سبسطية، والتي تقع على قمة تلة في المنطقة الأثرية.

وخصص الاحتلال 33 مليون شيقل لإقامة بنية تحتية تدعم التوسع الاستيطاني، حيث تم إنشاء منشأة أمنية على الأرض المصادرة لخدمة المستوطنين، وفقاً للتقرير الحقوقي.

وعلى إثر ذلك، تقدم أصحاب الأراضي المصادرة باعتراضات قانونية عبر محامين في محكمة "بيت إيل"، إلا أن سلطات الاحتلال لم تستجب لهذه الاعتراضات، ولم توقف مصادرة الأراضي.

موسم الزيتون

وتطرق التقرير الحقوقي إلى مهاجمة المستوطنون قاطفي الزيتون مع بداية موسمه في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، تحت حماية جيش الاحتلال.

وتخلل هذه الاعتداءات استخدام العصي والغاز والحجارة، ما أسفر عنها استشهاد المواطن المسن أحمد توفيق غزال، (74 عامًا)، بعد أن تعرض لرش غاز الفلفل، بحسب ما أورده التقرير.

وتسببت اعتداءات المستوطنين المتكررة، بعزوف العديد من المزارعين عن الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون؛ خوفاً على حياتهم.

وفي المقابل، "شوهد المستوطنون وعائلاتهم يجمعون ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين في حوض 4، مستغلين منع أصحابها الشرعيين من الوصول إليها".

شهادات حية..

ونقل التقرير الحقوقي شهادة المواطن سامر نظمي الشاعر (49 عامًا)، الذي أفاد باستشهاد مواطن واعتقال آخر في 21 يوليو 2023، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبة كانت في طريقها للخروج من البلدة مساءً.

وتابع:" ومنذ ذلك الوقت، بات الزائرون يخشون التواجد في سبسطية مساءً".

وأضاف أنه بعد السابع من أكتوبر 2023، تصاعدت الاقتحامات اليومية لقوات الاحتلال التي أصبحت تغلق المنطقة الأثرية بشكل متكرر.

وتسببت الإغلاقات للمواطن "الشاعر" بخسائر بلغت 30 ألف شيقل، كونه يستأجر كشكًا في المنطقة.

وكثفت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية في المنطقة، ما أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي والسياحي في البلدة، وفقاً للشهادة السابقة.

تاريخ قديم..

وتقع بلدة سبسطية شمال غرب مدينة نابلس على بعد 12 كم من المدينة، ويبلغ عدد سكانها 3800 نسمة، وتبلغ مساحة أراضيها 5000 دونم، بينما تقع 40% من مساحة أراضيها ضمن المنطقة المصنفة c.

ومنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، وضع الاحتلال اليد على المنطقة الأثرية التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، في سبسطية التي تتضمن العديد من المواقع الأثرية المهمة والتي تعكس الحضارات المختلف.

وبعد اتفاقية أوسلو، صُنفت المناطق الأثرية في سبسطية ضمن المنطقة "C"، الخاضعة للسيطرة الكاملة لقوات الاحتلال، وفق ما ذكره التقرير.

وفي عام 2018، نفذت الحكومة البلجيكية بالتعاون مع اليونسكو مشروعًا لترميم "ساحة البيدر"، ما ساهم في ازدهار السياحة في المنطقة؛ إلا أن الاحتلال صعد من إجراءاته القمعية، بإغلاق الحواجز المؤدية للبلدة، ومنع وصول الزوار، وتكثيف اقتحامات المستوطنين، مما أدى إلى تراجع النشاط السياحي والاقتصادي.

وفي المقابل بدأت قوات الاحتلال بتسهيل اقتحام المستوطنين للمنطقة في ساعات الصباح وبقائهم عدة ساعات يرافق ذلك إغلاق المنطقة بالكامل.

وشهدت نهاية عام 2022، إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية رعوية في سهل رامين على أراضي بلدة دير شرف وسبسطية ودير شرف والناقورة على 1000 – 1500 متر هوائي غربي البلدة.