أفادت هيئة البث الاسرائيلية أن الساحة السياسية والقضائية في تل ابيب شهدت تصعيدًا جديدًا، بعد انتقاد الشرطة لقرار المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، باستدعاء أعضاء كنيست للتحقيق في حادثة اقتحامهم قاعدة سديه تيمان.
وأكدت الشرطة الاسرائيلية أنه "لن يتم إجراء تحقيق إلا بعد تقديم طلب رسمي إلى المفتش العام وموافقته عليه"، مشيرة إلى أن المفوض داني ليفي ورئيس قسم التحقيقات والمخابرات لم يتلقيا أي طلب رسمي بشأن استدعاء النائب السابق تسفي سوكوت، والوزير عميحاي إلياهو، والنائب نيسيم فاتوري.
ونقلت هيئة البث عن أن مصادر قضائية أكدت أنه خلال اجتماع عُقد أمس، بمشاركة رئيس قسم التحقيقات والمخابرات، المستشارة القانونية والمدعي العام، تم منح الموافقة الشفهية على التحقيق مع النواب الثلاثة. ووسط هذا التضارب في الروايات، قامت الشرطة بحذف بيانها الأصلي بعد نشره، قبل أن تعيد نشره مع تعديل طفيف.
وأثار الموقف غضب جهات سياسية، حيث أدان رئيس حزب "الديمقراطيين" رفض المفوض تنفيذ توجيهات المستشارة القانونية، قائلًا: "لقد تخطى خطًا أحمر خطيرًا، واختار الوقوف ضد الديمقراطية بدلًا من حمايتها".
من جهتهم، أعلن سوكوت وإلياهو رفضهما التعاون مع التحقيق، حيث وصف سوكوت الاستدعاء بأنه "تحقيق سياسي ومتحيز"، بينما اعتبر إلياهو أن "دور عضو الكنيست هو التدخل عندما يكون هناك اشتباه بوقوع تجاوزات"، معتبرًا أن قانون الحصانة البرلمانية يهدف إلى حماية الممثلين المنتخبين من "إساءة استخدام السلطة".
وتعود القضية إلى تموز/يوليو الماضي، عندما اندلعت مواجهات في قاعدة سديه تيمان، بعد وصول محققين من الشرطة العسكرية للتحقيق مع جنود عذبوا معتقل فلسطيني في المكان.
ومع تصاعد الأحداث، اقتحم عشرات المتظاهرين القاعدة، بينهم النواب المستدعون، ما أدى إلى تفاقم التوترات بين المؤسسة الأمنية والجهات السياسية.