هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي جنود احتياط بالسجن وفتح ملفات جنائية ضدهم، حال رفضهم أوامر استدعاء جديدة للعودة إلى الخدمة العسكرية.
ونقلت القناة "12" الإسرائيلية، عن زوجات جنود احتياط إسرائيليين قولهن، إن أزواجهن تلقوا تهديدات من الجيش بالسجن، حال رفضهم العودة للخدمة العسكرية رغم خدمتهم لفترات طويلة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.
وأكدت القناة في تقرير، اليوم الخميس، تصاعد حالة الغضب في صفوف عائلات جنود الاحتياط، مع تجدد الدعوات لانخراطهم في جولات قتالية إضافية، وتهديدهم بالعقوبات في حال الامتناع.
وأشار التقرير إلى أن العديد من جنود الاحتياط خدموا بالفعل لفترات طويلة وعلى جبهات متعددة، لكنهم تلقوا استدعاءات جديدة، في وقت لم تتح فيه لهم الفرصة للراحة.
ونقلت القناة عن زوجة أحد الجنود قولها: "لم تُمنح لنا أي فرصة للحصول على إعفاء، إما العودة للخدمة أو مواجهة السجن وتسجيل جنائي".
وفي شهادة أخرى، قالت زوجة جندي احتياطي خدم أكثر من 200 يوم، "عندما طلب زوجي إعفاءً بسبب الأوضاع الصعبة في المنزل، تلقى تهديدًا صريحًا بفتح ملف جنائي ضده".
والجمعة الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، عن تراجع رغبة جنود الاحتياط الإسرائيليين بالعودة إلى الخدمة والمشاركة في حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك لأسباب سياسية وقضائية.
من جهتها قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن عشرات من جنود الاحتياط في الوحدة الطبية التابعة للجيش الإسرائيلي، وقّعوا عريضة أعلنوا فيها رفضهم العودة إلى القتال في غزة، في مؤشر جديد على تصاعد حالة التململ داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية منذ استئناف الإبادة في القطاع قبل 18 يوم.
وتسبب قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو باستئناف الحرب وقصف قطاع غزة منذ فجر 18 مارس/ آذار الجاري، في تأجيج غضب المعارضة الإسرائيلية وأهالي الأسرى في غزة، الذين يتهمون الحكومة بمواصلة الحرب لأسباب سياسية.