الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
23° الخليل
27° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

الحياة التعليمية في التجمعات البدوية.. خوف دائم وترقب مصير مجهول

حجم الخط
تهجير التجمعات البدوية
رام الله-وكالة سند للأنباء

فصول نكبة جديدة يعايشها سكان التجمعات البدوية في الضفة الغربية، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، الساعية لتهجيرهم من مناطق إقامتهم، تمهيدًا للبناء الاستيطاني، أو لربط مستوطنات مع بعضها.

وتتخذ انتهاكات الاحتلال والمستوطنين أشكالًا متعددة، لعل أبرزها محاولة قتل الحياة التعليمية في تلك المناطق المهمشة، عبر هدم المدارس، أو منع بنائها، أو وضع العراقيل أمام وصول الطلبة لصفوفهم الدراسية.

في مدرسة بدو الكعابنة شمال أريحا، تحولت الحياة التعليمية إلى حالة من التوتر والترقب الدائم، في ظل اقتحامات جيش الاحتلال والمستوطنين المستمرة لساحات المدرسة، ومحاولة إثارة جوّ من الرهبة في المكان.

وبشكل يومي، تتعرض المدرسة التي يتعلم فيها نحو 70 طالبًا، لمراقبة ورصد حرس إحدى المستوطنات، الذي يقتحم محيط المدرسة، ويبلغ الجيش بأي شيء غير اعتيادي بنظره، وفق ما قال مدير المدرسة رامي الدمنهوري لـ وكالة سند للأنباء.

وبين الدمنهوري أن مدرسة بدو الكعابنة تواجه معاناة مزدوجة، فالاحتلال يمنع أي عمليات تصليح أو ترميم لمرافقها، فيما لا يغادر المستوطنون المكان، مثيرين الرهبة والخوف في نفوس الطلبة، عدا عن افتقار المدرسة للدعم الحكومي المطلوب، أسوة بالتجمع نفسه.

WhatsApp Image 2025-05-26 at 11.31.15 AM.jpeg

 

WhatsApp Image 2025-05-26 at 10.49.49 AM.jpeg


ولفت إلى أن صمود التجمع وبقاء سكانه، يمثل حجر عثرة أمام عمليات البناء الاستيطاني، ما يستوجب تحقيق الدعم المتواصل له، والزيارات الميدانية المستمرة من مختلف الجهات الرسمية والدولية.

وبحسب معطيات مؤسسات حقوقية؛ تواجه أكثر من 60 مدرسة بدوية في الضفة الغربية، خطر الهدم، أو صدرت بحقها أوامر بوقف البناء، بحجة عدم الترخيص.

ومنذ عام 2010، نفذت الجرافات العسكرية الإسرائيلية أكثر من 43 عملية هدم أو مصادرة، استهدفت 24 مدرسة، في تلك التجمعات.

واقع صعب

وتتزايد التهديدات بحق التعليم في المناطق البدوية والمهمشة، إذ يتأثر أكثر من 7300 طالب ومعلم بشكل مباشر من تهديدات الاحتلال والمستوطنين، وهو ما يشي بالواقع الصعب الذي ترزح تحت ثقله العملية التربوية، إلى جانب التقصير من قبل الجهات الرسمية في تأمين احتياجاتها.

وأكد المشرف العام على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، أن الواقع التعليمي لدى التجمعات البدوية، واقع صعب جدا وقاسٍ، حيث تفتقر المدارس إلى البنية التحتية اللازمة، وتعاني من نقص الموارد التعليمية، وشح في الكوادر التربوية والإدارية.

وأشار مليحات في حديثه لـ وكالة سند للأنباء، أن التجمعات البدوية تفتقر وجود مدارس قريبة، مما يجبر الطلبة على قطع مسافات طويلة للوصول إلى مقاعد الدراسة.

ويرى أن انعدام التعليم في تلك التجمعات، يعني خسارة وعي وطني منظم للبدو، بقضيتهم بأبعادها المختلفة.

وبين مليحات أن نحو 212 تجمعًا بدويًا في الضفة الغربية تعيش في ظروف شديدة الصعوبة، بسبب سياسات التهجير القسري، واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المتكررة.

وتفتقر تلك التجمعات، وفق مليحات، للخدمات الأساسية؛ مثل التعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة والكهرباء، وحرية التنقل دون خوف من التعرض لاعتداءات المستوطنين، التي ازدادت وتيرتها بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأصبحت تشكل خطرًا على حياة الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تتركز بشكل خاص على الأطفال والنساء، حيث يتعرضون لعنف ممنهج وفقر مدقع دون أي أفق للتحسن.

ويوضح أن الاحتلال يمارس نظام الأبرتهايد بحق البدو الفلسطينيين، ولا يقتصر على التمييز المباشر، بل يظهر أيضًا في البنية القانونية، إذ أن القوانين التي تُطبق على الفلسطينيين تختلف جذريًا عن تلك التي تُطبق على المستوطنين.

محاولات الاقتلاع

ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، هجّرت سلطات الاحتلال ما يقارب 62 تجمعًا بدويًا قسريًا وجماعيًا.

ووفق مليحات، يستهدف الاحتلال البدو لأجل اقتلاعهم من الأرض وإحلال المستوطنين مكانهم، والقضاء على الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة ج، وصولًا إلى تغيير الواقع الديمغرافي بالضفة وخلق واقع جديد يتفوق في عدد اليهود على الفلسطينيين.

واعتبر المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم صادق الخضور، أن تدمير المدارس أو منع بنائها، جزء من اعتداءات المستوطنين المستمرة، والهادفة لترحيل الفلسطينيين من قراهم.

وبين الخضور لـ وكالة سند للأنباء، أن الوزارة تعمل على تأهيل المدارس التي تعرضت للتخريب أو الهدم الجزئي، وإعادة تهيئتها لاستقبال الطلبة، لكن ملاحقة الاحتلال الدائمة تقف عائقًا أمام تلك التدخلات.

وطالب المؤسسات الحقوقية والدولية، بخاصة منظمة اليونيسيف، بتحمل مسؤوليتها لتمكين المدارس في المناطق النائية من مواصلة دورها التعليمي والتربوي، وأداء رسالتها التربوية.