أظهر تحقيق لجيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الإثنين، أن الجيش أخفق في مهمة الدفاع عن مستوطنة "أوفاكيم" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غربي بئر السبع، جنوبي فلسطين المحتلة، خلال الـ 7 من أكتوبر 2023.
وأوضح التحقيق أن "الهجوم" انتهى بـ 25 قتيلًا إسرائيليًا؛ بينهم 8 من قوات الأمن، خلال المعارك ضد مقاتلين فلسطينيين وصلوا من قطاع غزة.
ويشير التحقيق إلى أن قوات الاحتلال وصلت "أوفاكيم"، بينما جرى السيطرة على الهجوم ولم يؤثر قدومها على المعارك آنذاك، فيما لم يتطرق التحقيق إلى الدروس المستخلصة من الهجوم، باعتبار أن الشرطة لا تزال تقوم بالتحقيق في ذلك.
ويُبين التحقيق أن مركبتي تندر اقتحمتا الساعة الـ 07:08 صباحًا حي "ميشور هغيفن" في المستوطنة، وكان على متنهما 15 مقاومًا فلسطينيًا وبحوزتهم كميات كبيرة ومتنوعة من الذخيرة.
وأكمل: "دفعت صافرات الإنذار التي دوت جراء هجوم صاروخي سبق الاقتحام، أعدادا كبيرة من المستوطنين لمغادرة منازلهم من أجل الاحتماء في أماكن عامة محمية، والوقوع في موقع الهجوم".
ونوه إلى أن "نقص الملاجئ في المنازل كان عاملا رئيسيا في قرار حماس بالتركيز على الحي".
وأفاد التحقيق بأن 11 مستوطنًا قتلوا في الدقائق الأولى للهجوم معظمهم من السكان القدامى. وكان من المخطط أن يكون الهجوم أوسع بشكل أكبر.
وذكر أنه وبناء على الخرائط التي عثر عليها في جثامين المقاومين الشهداء، كان من المفترض أن يصل نحو 100 مقاوم إلى أوفاكيم للانتشار في عدة مواقع مركزية، بما في ذلك مركز الشرطة؛ "لكن لسبب غير واضح لم تنفذ هذه الخطة".
وزعم التقرير أن المعركة في أوفاكيم عند الساعة الـ 07:45 صباحًا، أسفرت عن مقتل عددًا من شرطة الاحتلال فيما أصيب قائد مركز الشرطة في المستوطنة بجراح بعد إلقاء قنبلة يدوية عليه.
وأشار إلى أن المعركة انتهت الساعة الـ 3:30 عصر اليوم التالي بعد استشهاد 4 مقاومين "تحصنوا داخل أحد المنازل" بينما تدخلت قوات "اليمام" الخاصة إلى جانب شرطة وجيش الاحتلال والمستوطنين المسلحين.
وأردف: "5 سرايا مقاتلة استدعيت من قاعدة التدريبات العسكرية 1 خلال الهجوم على أوفاكيم، إلا أنه يكن لها أي تأثير على ما حدث".
وتابع: "ومع استمرار الهجوم على مناطق أخرى بالنقب الغربي، بقيت غالبية القوة في منطقة أوفاكيم، بسبب صورة الأوضاع في المنطقة وبعد تلقي بلاغات من السكان حول وجود خلايا إضافية للمقاومين في أنحاء المستوطنة، ما أدى إلى استمرار عمليات البحث".
وخلص تقرير جيش الاحتلال إلى أن "القتال وقع في منطقة بلدية ومكتظة من دون خطوط دفاع واضحة تشمل ساحات متعددة، إذ كانت هناك صعوبة في رصد مصادر النيران، الأمر الذي صعب التمييز بين القوات والعدو".
