"إسرائيل" تعرقل دخول منتجات أردنية لفلسطين

حجم الخط
245b6c70a0f0a800590d49a00596e229.jpg
عمان-وكالة سند للأنباء

قال رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان م. فتحي الجغبير، إن إسرائيل تضع قيوداً وعراقيل على دخول المنتجات الأردنية إلى السوق الفلسطينية رغم اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل.

وأوضح الجغبير، أنَّ كثيراً من البضائع التي يتم تصديرها الى السوق الفلسطينية يتم رفضها من قبل إسرائيل، عند وصولها الى المعابر لأسباب غير منطقية منها ما يتعلق بالمواصفات والنقل.

وأكد أهمية إزالة العوائق امام تنمية العلاقات الاقتصادية بين المملكة وفلسطين، والتي ما تزال متواضعة، رغم العلاقات التاريخية التي تجمعهما.

وأشار إلى أنَّ أبرز العوائق التي تواجه التبادل التجاري مع فلسطين هي سيطرة سلطات الاحتلال على المعابر والحدود الفلسطينية.

وبين الجغبير أن إسرائيل تتحكم بشكل شبه تام في حركة الاستيراد والتصدير من خلال تطبيق نظام تعرفة جمركية يحول دون سهولة انتقال الكثير من السلع التي قد تنافس منتجاتها.

ودعا الجغبير إلى إعادة النظر ببروتوكول باريس بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، والذي يعتبر معيقا رئيسا لزيادة الصادرات الأردنية الى السوق الفلسطيني.

وأضاف الجغبير أنَّ غرفة صناعة عمان دأبت على تنظيم معارض صناعية سنويا في فلسطين وأبرزها نابلس والخليل ورام الله وبيت لحم وجنين.

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع أهمية بحث المعوقات التي تقف أمام انسياب السلع والخدمات بين البلدين وذلك بهدف تحسين مستويات التبادل التجاري.

وأشار الطباع إلى أن أحد أبرز المعوقات التي جعلت التبادل التجاري الأردني الفلسطيني لم يصل إلى المستوى المرغوب به هو بروتوكول باريس الموقع منذ العام 1994.

وشدد الطباع على ضرورة مراجعة بروتوكول باريس وتحديثه لمواكبة المستجدات الحالية خاصة وأنه يشكل وسيلة ضغط أدت إلى إلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد الفلسطيني.

ولفت الطباع إلى أن بروتوكول باريس يفرض إجراءات بشكل أحادي ولا يوجد هناك تكافؤ بين الطرفين.

 كما ولم يلتزم الجانب الإسرائيلي بالبنود المتضمنة للاتفاقية إلى جانب تحكمها بسياسات الاستيراد والتصدير الأمر الذي مكنها من تحقيق مكاسب تجارية كبيرة على حساب الاقتصاد الفلسطيني، حسب الطباع.

وقال ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الأردن محمد الجيطان مستوردات السوق الفلسطينية سنويا تصل الى 3 مليارات دينار في حين حصة المنتجات الأردنية لا تتجاوز 120 مليون دينار سنويا ونسبة كبيرة منها اسمنت.

وبين الجيطان أن العراقيل التي تتم على المعابر ما بين الأردن وفلسطين هو سيطرة اسرائيل على هذه المعابر والتحكم بشكل كامل بدخول او منع اي منتج مستورد لصالح السوق الفلسطينية.

وأوضح الجيطان ان هنالك معيقات تتعلق بالنقل حيث ان الشاحنة المحملة بالمنتجات الأردنية تدخل بثلث حمولتها كون اسرائيل تلزم ارتفاعات معينة على الشاحنات.

وأكد أن هذا يرفع الكلف والأسعار على المصدر الأردني عدا عن قيمة المناولة التي تتم على الحدود.

وبين الجيطان أن "إسرائيل" تلزم وكيل البضاعة الأردنية بالتسجيل لدى المواصفات والمقاييس للحصول موافقة والتأكد من السماح بدخول هذه البضاعة الى السوق الفلسطينية.

ولفت إلى وجود العديد من المنتجات لا يسمح باستيرادها خصوصا المتعلقة بالألبان واللحوم.

وذكر أن هنالك عراقيل إسرائيلية تتعلق بحرية التنقل لرجال الاعمال الأردنيين حيث إن الغرف الصناعية نظمت معارض لترويج المنتجات الأردنية في فلسطين غير أن معظم المشاركين يتم رفض دخولهم وعدم إصدار موافقات لهم من قبل إسرائيل.

وشدد الجيطان على ضرورة أنَّ يكون هنالك دور للحكومة في اعادة النظر في برتوكول باريس وزيادة حصة مستوردات السوق الفلسطيني من المنتجات الأردنية.

وقال رئيس ملتقى الاعمال الفلسطيني م. نظمي عتمة إن "المعقيات والعراقيل الاسرائيلية تحول دون استفادة من تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري مع فسلطين".

وبين عتمة أن التحديات تتمثل في وجود قوائم تحدد المسموح باستيرادها لصالح السوق الفلسطيني وبكميات محددة.

وأكد أن السوق الفلسطينية متعطشة للتعامل مع المنتجات الأردنية خصوصا وأنها تلبي أذواق المستهلكين.

ودعا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة بهذا الخصوص وتسهل دخول المنتجات الأردنية للسوق الفلسطينية.