قال عضو مجلس وكلاء الكنيسة العربية الأرثوذكسية في قطاع غزة؛ إلياس الجلدة، إن الاحتلال استهدف بشكل مباشر المبنى الرئيسي للكنيسة الكاثوليكية اللاتينية؛ بعد وقتٍ قصير من انتهاء الصلاة فيها.
وأعلنت البطريركية اللاتينية في القدس، تعرض كنيسة العائلة المقدسة (دير اللاتين) لقصف إسرائيلي أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بينهم حالات خطيرة، مشيرة إلى أنّ من بين المصابين الأب جبرائيل رومانيللي، راعي طائفة دير اللاتين، كما تسبب بأضرار جسيمة بمبنى الكنيسة.
بدورها، أعلنت مصادر طبية في مستشفى المعمداني استشهاد المواطن سعد سلامة والمواطنة فوميا عياد، وهما من الطائفة المسيحية، متأثرين بجراحهما إثر استهداف كنيسة دير اللاتين.
وعن تفاصيل الاستهداف، أوضح الجلدة في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أنّ القصف جاء بعد 10 دقائق فقط من انتهاء الصلاة ومغادرة المصلين، مضيفًا: "لو كانوا متواجدين لكنّا أمام مجزرة مروعة".

وأشار إلى أنّ استهداف اليوم يأتي ضمن حملة هجومية ممنهجة تتعرض لها الكنائس والمراكز التابعة لها على مدار شهور حرب الإبادة؛ في محاولة للضغط على للعوائل المسيحية للرحيل والهجرة القسرية نحو الجنوب، لكنهم تمسّكوا بأرضهم وصمدوا.
واستطرد: "دمروا المركز الثقافي الأرثوذكسي بالكامل، وهو أكبر مركز ثقافي في المدينة، كما استهدفوا مدرسة العائلة المقدسة، واستُشهد العشرات فيها، وقصفوا كنيسة المعمداني وكنيسة برفيريوس".
كذلك تعرض الحي المسيحي، الذي تسكنه غالبية العوائل المسيحية في منطقة الرمال غرب غزة، لتدمير شبه الكامل، إلى جانب مقر جمعية الشبان المسيحية، وعدة مدارس تابعة للكنائس، منها مدرسة الراهبات الوردية، عدا عن انتشار القناصة حول كنيسة "دير اللاتين"، التي تعرضت لإطلاق نار متكرر.
وأكد أن منازل المسيحيين المحيطة بالكنائس لم تسلم من بطش الاحتلال، بالإضافة إلى استهداف المرافق التابعة لهم.
وأسفرت الهجمات عن 23 شهيدًا وشهيدة من العوائل المسيحيين في غزة، إلى جانب نحو 7 آخرين استُشهدوا بسبب نقص الدواء والغذاء، وهم يُشكّلون نحو 3% من عدد المواطنين المسيحيين في القطاع، وفق الجلدة.
وختم الجلدة حديثه بالقول: "المسيحيون في غزة، مثلهم مثل أبناء شعبهم، دفعوا الثمن، وعاشوا كل الظروف الصعبة، لكنهم اتخذوا قرارًا حاسمًا بأن يعيشوا في مناطقهم شمال القطاع، أو يُدفنوا فيها".
