قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن مواصلة الاحتلال لحرب التجويع الممنهجة بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، بالتزامن مع قصف واسع، وتهجير قسري، وتدمير ممنهج تُعد جرائم حرب كبرى غير مسبوقة، تتجاوز كل ما عرفه التاريخ من نازية وفاشية.
ورأت "الشعبية"، في بيان صحفي اليوم الأربعاء تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن استسهال قتل المدنيين المُجوعّين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات من مصائد الموت التي ترعاها أمريكا، يعيد إلى الأذهان مشاهد معسكرات النازية التي كانت تُجهز البشر للموت بالجوع والمجازر، ويؤكد تورط الولايات المتحدة بشكلٍ مباشر ومشاركة فعلية في هذه الجريمة النكراء، التي يرتكبها الاحتلال.
وعدت صمت العالم وتخاذله المريب، وعجزه عن محاسبة الاحتلال وتواطأه السافر مع الولايات المتحدة، "سقوطا أخلاقيا وخيانة فاضحة لكل معاني الإنسانية، واشتراكا فعليا في هذه الجريمة التي ترتكب بأبشع صورها النازية الجديدة".
وطالبت "الشعبية" شعوب العالم بالنهوض ومواجهة مسؤولياتها، ومحاسبة كل من يشارك بشكلٍ مباشر أو غير مباشر في هذه الجريمة.
وشددت أن الشعب الفلسطيني لن يغفر ولن يسامح من تخاذل أو تواطأ أو صمت، وتركه وحيداً في مواجهة الجوع والإبادة، مؤكدة أن صرخات الأطفال الجوع ستبقى شاهدة، والتاريخ لن يرحم المتخاذلين والمتفرجين.
ومع تفاقم أزمة الغذاء، أعلنت وزارة الصحة، اليوم الأربعاء عن تسجيل 10 حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية في قطاع غزة خلال 24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي لوفيات المجاعة وسوء التغذية 111 حالة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023.
ويغلق الاحتلال منذ 2 مارس/ آذار الفائت، جميع المعابر مع القطاع ويمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع.
ولم يعد بمقدور الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء، حيث فقد غالبيتهم الدقيق اللازم لصناعة الخبز، بينما ترتفع أسعار الكميات القليلة المتوفرة منه في السوق السوداء، بشكل لا يمكن الفلسطينيين المجوّعين الحصول عليه.
