أدانت دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، بأشد العبارات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قرار يؤيد فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، واعتبرت هذه الخطوة تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن.
وشمل البيان المشترك توقيع كل من: مصر، السعودية، الإمارات، قطر، الأردن، البحرين، فلسطين، تركيا، إندونيسيا، نيجيريا، إضافة إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد الموقعون أن "إسرائيل" لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن الخطوات الأحادية من هذا النوع لا تحمل أي شرعية قانونية، ولا تؤثر على الوضع القانوني القائم، خصوصًا فيما يتعلق بالقدس الشرقية، التي تبقى جزءًا من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وأوضح البيان أن هذه السياسات الإسرائيلية تمثل تهديدًا إضافيًا للاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتفاقم الكارثة الإنسانية هناك.
ودعا البيان المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وكافة الأطراف المعنية، إلى اتخاذ موقف حازم وفعّال ضد ما وصفوه بمحاولات "فرض واقع جديد بالقوة"، محذرين من تقويض أي فرص لتحقيق السلام، والقضاء على آفاق حل الدولتين.
وشددت الدول الموقعة على تمسكها بحل الدولتين استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس.
ويأتي قرار "الكنيست" بعد تأييد 71 عضوًا من أصل 120 لمشروع دعم "الضم"، قبيل العطلة الصيفية للبرلمان، المقررة بدءًا من 27 يوليو الجاري، ورغم أن المشروع غير ملزم قانونيًا، فإنه يحمل دلالات سياسية ورمزية عميقة، خاصة في ظل رفض سابق من الكنيست لقيام دولة فلسطينية في تموز/يوليو الماضي.
وتصاعدت خلال الأشهر الأخيرة دعوات داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة من وزراء حزب "الليكود"، لضم الضفة الغربية رسميًا، وهو ما قوبل برفض واسع من المجتمعين العربي والدولي، باعتباره تجاوزًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
