كشفت مراسلات داخلية في شرطة الاحتلال الإسرائيلي، تواطؤ قائد سابق بالشرطة، مع المستوطنين في تنفيذ هجومهم الدامي على قرية جيت غرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، في أغسطس/ آب الماضي، والذي أدى إلى استشهاد شاب فلسطيني.
وأظهرت المراسلات التي جرت بين عناصر من شرطة الاحتلال، أن قائد وحدة الشرطة المركزية السابق أفيشاي معلم، تجاهل تقارير حول هجوم مستوطنين إرهابيين على قرية جيت، وهو الهجوم الذي استشهد فيه الشاب رشيد محمود عبد القادر سدة وأصيب آخرون، أحدهم بجروح حرجة، بالإضافة لحرق عدد من المنازل والمركبات.
ويتضح من المراسلات التي نشرتها قناة i24 أمس الإثنين، أن "معلم" تلقى عند الساعة 20:06 مساء بلاغا من الضابطة نافا ناحوم يفيد بخروج عشرات المستوطنين الملثمين من مستوطنة "يتسهار" وتوجههم بقافلة سيارات إلى قرية جيت، وأخبرته الضابطة "ناحوم" أنه يوجد اشتباه كبير في تنفيذ أعمال عنف في القرية.
وطلبت "ناحوم" من قائدها "معلم" إرسال قوات شرطة من أجل منع المستوطنين من الوصول إلى القرية، لكنه تجاهل ذلك، وبعد ذلك أبلغته أن المستوطنين بدأوا بإحراق سيارات وبيوت يتواجد فيها أشخاص عالقون، وأن المستوطنين قتلوا أحد السكان الفلسطينيين.
وبعد أكثر من ساعتين، وتحديدا عند الساعة 22:17، كتب "معلم" لناحوم، أنه تعين عليها إبلاغه بطرق أخرى وليس بواسطة تطبيق "وتساب".
لكن مسؤولا في الشاباك أفاد بأنه هاتَف "معلم" في بداية هجوم المستوطنين، وأن "معلم" امتنع عن إرسال قوات إلى القرية، مضيفا أن "معلم" توقف عن الرد على الهاتف.
ووفقا لتقرير نشرته القناة الإسرائيلية الأسبوع الماضي، اعترف معلم خلال التحقيق معه، بأنه أرجأ اعتقال مستوطنين مشتبهين بإضرام نار في قرى فلسطينية، بادعاء أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، كان على وشك الاحتفال بابنته التي بلغت 13 عاما.
يذكر أن "معلم" مشتبه أيضا بعرقلة تحقيقات وإنفاذ القانون ضد مستوطنين إرهابيين، وتجاهل معلومات استخبارية حول مستوطنين إرهابيين، وذلك بهدف إرضاء بن غفير والحصول على ترقية.
وفي قضية أخرى، يشتبه بـ"معلم" بارتكاب مخالفات احتيال وخيانة الأمانة وسوء استخدام المنصب، ويتوقع أن يتخذ قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة قرارا بخصوص توجيه لائحة اتهام ضده، في الأسابيع المقبلة، وقد اعتقل في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وبعد ذلك تم إلزامه بالخروج إلى إجازة.
