أقدم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، على إحراق بيوت المواطنين العائدين من عرب المليحات إلى المعرجات، شمال أريحا، وذلك بعد أن هجروا منها في بداية شهر تموز 2025.
وقال المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة حسن مليحات، في بيان، إن المستوطنين أقدموا في ساعات الفجر على محاصرة المواطنين، وأحرقوا بيوتًا تعود ملكيتها للمواطنين إبراهيم كعابنة وجمال مليحات، وعطالله مليحات، وجبريل كعابنة، ومحمد سليمان.
وأضاف مليحات أن عمليات إحراق البيوت ومهاجمة المواطنين من جديد، أجبرتهم على الهجرة مجدّدًا فجر اليوم
.
ووثّقت منظمة البيدر شهادات من الأهالي العائدين، حول محاصرة المستوطنين لهم لساعات طويلة، وبغطاء مباشر من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذين لم يكتفوا بالتقاعس عن حمايتهم، بل قاموا فعليًا بتوفير الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ الهجوم.
وبينت العائلات أن الاعتداء بدأ عند الساعة الواحدة فجرًا، حيث اقتحم عشرات المستوطنين الموقع وأضرموا النيران في "البركسات" التي كانت تؤوي العائلات ومواشيهم، ما أدى إلى تدمير الممتلكات بالكامل، وتعريض حياة السكان لخطر جسيم، دون أن يتحرك الجيش لوقف الاعتداء أو حماية المدنيين.
وأشار مليحات أن هذا الاعتداء يشكّل حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المنظمة التي تستهدف الوجود الفلسطيني البدوي في الأغوار، ويؤكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت العنان للمستوطنين لتنفيذ عمليات تطهير عرقي شامل، دون رادع قانوني أو إنساني.
وأضاف أن ذلك يتم في ظل صمت دولي مخزٍ وفشل ممنهج في توفير الحماية للسكان المدنيين.
وطالب مليحات بتحقيق دولي عاجل وشفاف في هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، بمن فيهم من وفر لهم الحماية من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
كما دعا إلى تدخل فوري من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومؤسسات حقوق الإنسان، لإرسال بعثات مراقبة إلى المنطقة، وتوفير حماية دولية عاجلة لتجمعات البدو المهددة في الضفة الغربية.
واعتبر أن السكوت على هذه الجرائم سيشجّع مزيدًا من التدمير والتهجير القسري، وسيجعل حياة آلاف العائلات عرضة للخطر المباشر، في ظل سياسات إسرائيلية رسمية تتبنى التطهير العرقي كأداة توسعية.
