أكد حزب الله اليوم الأربعاء، أن الحكومة اللبنانية "ارتكبت خطأً في اتخاذ قرار "يُجرِّد لبنان من سلاح مقاومة العدو الإسرائيلي"، معتبرًا أن هذا القرار "يُؤدي إلى إضعاف قدرة لبنان وموقفه أمام استمرار العدوان الإسرائيلي الأميركي عليه".
وشدد حزب الله في بيان له أن هذا القرار "يُحقِّق لإسرائيل ما لم تُحقِّقه في عدوانها على لبنان"، كما يحمل "مخالفة ميثاقية واضحة، ومخالفة للبيان الوزاري للحكومة".
وبحسب حزب الله، فإن الفقرة الخامسة في البيان الوزاري للحكومة تضمنت التزام الحكومة وفقًا لوثيقة الوفاق الوطني المقرَّة في الطائف باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي.
وشمل كذلك بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرًا ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دولياً'".
وذكر حزب الله أن "المحافظة على قوة لبنان وسلاح المقاومة من قوة لبنان، مؤكداً أنها من الإجراءات اللازمة، وكذلك العمل على زيادة قوة لبنان بتسليح الجيش وتقويته ليتمكن من طرد العدو الإسرائيلي من أراضي الدولة وتحريرها وحمايتها، وهو من الإجراءات اللازمة".
ونوّه البيان إلى أن "هذا القرار جاء نتيجة إملاءات المبعوث الأمريكي براك، وهو ما ذُكر في أسباب طرحه في مجلس الوزراء ومبررات إقراره، بإعلان الرئيس سلام أنَّ مجلس الوزراء 'قرَّر استكمال النقاش بالورقة الأمريكية يوم الخميس المقبل.
إضافة إلى تكليف الجيش اللبناني وضع خطة تطبيقية لحصر السلاح قبل نهاية العام الحالي'".
وقال الحزب إن "هذا القرار يُحقق مصلحة إسرائيل بالكامل، ويجعل لبنان مكشوفًا أمام العدو الإسرائيلي من دون أي ردع".
واعتبر البيان أن "الحكومة ضربت بعرض الحائط التزام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خطاب القسم بنقاش استراتيجية الأمن الوطني.
وأشار الحزب إلى أن "خروج وزراء حزب الله وحركة أمل من الجلسة هو تعبيرٌ عن الرفض لهذا القرار، وتعبير عن رفض المقاومة بما تمثل من شرائح وازنة من المجتمع اللبناني من كل المناطق والطوائف والأحزاب.
وعدَّ ذلك تعبيراً عن الرفض الشعبي الواسع لقرار إخضاع لبنان للوصاية الأميركية والاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الحزب أن "هذا القرار يُسقط سيادة لبنان، ويُطلق يد إسرائيل للعبث بأمنه وجغرافيته وسياسته ومستقبل وجوده، وبالتالي سنتعامل مع هذا القرار كأنَّه غير موجود".
وختم حزب الله بيانه بالقول: "وفي الوقت نفسه نحن منفتحون على الحوار، وإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان وتحرير أرضه والإفراج عن الأسرى، والعمل لبناء الدولة، وإعمار ما تهدَّم بفعل العدوان الغاشم".
وأبدى الحزب استعداده لمناقشة استراتيجية الأمن الوطني "ولكن ليس على وقع العدوان"، مشدداً "يجب تنفيذ الاتفاق من الجانب الإسرائيلي أولًا".
وطالب الحكومة بالعمل "كأولوية باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي كما ورد في بيانها الوزاري".
