قال القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، إن المساعي التي يبذلونها الوسطاء في قطر ومصر للعودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة، رغم استمرارها المكثف.
وأشار حمدان في مقابلةٍ متلفزة تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إلى أن الإعلام يركز فقط على الجانب الأمريكي الذي يحاول التغطية على فشله وتحميل المسؤولية للجانب الفلسطيني، بينما تتحمل "إسرائيل" الجزء الأكبر من المسؤولية بسبب مطالبها التعجيزية التي أدت إلى إفشال المفاوضات.
وأضاف، أن ما جرى في الدوحة كان اتفاقًا معقولًا ومقبولًا من جميع الأطراف، لكن الانهيار المفاجئ للمفاوضات كان نتيجة رفض الجانب الأمريكي والإسرائيلي الالتزام بما تم الاتفاق عليه، مما أدى إلى إفشال كل الجهود المبذولة.
وكشف أن حركة حماس طرحت منذ أكثر من عام مقترحًا لصفقة شاملة تشمل وقف العدوان على غزة، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال، وفتح المعابر، وإعادة إعمار القطاع، إلى جانب ترتيب صفقة تبادل أسرى متبادلة، لكن الاحتلال انسحب من هذا المقترح، فيما دفعت الإدارة الأمريكية باتجاه خطة المراحل الثلاث التي لم تنجح أيضًا بسبب مواقف الاحتلال.
وشدد "حمدان" أن سلاح المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني طالما بقي الاحتلال قائمًا، وأن أي حل سياسي مستقبلي يجب أن يؤسس على إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تمتلك وحدها السلاح، أما في المرحلة الحالية فالحق بالمقاومة يبقى مكفولًا في مواجهة الاحتلال.
وأضاف أن المقاومة كانت دائمًا منفتحة على التفاوض لإنهاء العدوان، لكن استمرار الهجوم الإسرائيلي يفرض على الفلسطينيين خيار الصمود والمقاومة، مؤكدًا أن الاستسلام ليس خيارًا مطروحًا، وأن الشعب الفلسطيني مقاوم منذ الاحتلال البريطاني وحتى اليوم.
وفي السياق، قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، إن المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق، لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يواصل التضليل والتهرب من استحقاقات المفاوضات الجدية عبر اتخاذ إجراءات تفشل المسار التفاوضي مرة تلو الأخرى.
وأضاف في منشور على حسابه في منصة "إكس" أمس السبت، "يبدو أنه (في إشارةٍ إلى نتنياهو) عاجز عن تمرير أي اتفاق مقبول على الجانبين، بسبب رفض الجناح اليميني في حكومته، فيستمر في سياسة التضليل".
احتمال التوصل إلى اتفاق لم يُغلق بعد..
وقد أفادت تقارير صحفية، أمس السبت، أنّ قطر والولايات المتحدة تعملان على صياغة اقتراح لاتفاق شامل سيقدم لحركة "حماس" و"إسرائيل" خلال أسبوعين، يُنهي الحرب ويُعيد الأسرى الإسرائيليين دفعةً واحدة
وقالت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إن الولايات المتحدة والوسطاء العرب يمارسون ضغوطًا على حماس و"إسرائيل" للعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك بعد إعلان الكابنيت الإسرائيلي عن عملية احتلال غزة.
وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، نقلت عنها القناة الإسرائيلية، يعتقد الوسطاء أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق ومنع العملية.
وأشارت "إسرائيل" للولايات المتحدة بأنه حتى لو بدأت العملية، فمن الممكن إيقافها مقابل التوصل إلى اتفاق.
وذكر مصدر إسرائيلي لقناة "كان"، أن احتمال التوصل إلى اتفاق ليس مغلقًا، ويمكن أن يتم ذلك على الرغم من معارضة وزراء الحكومة.
وكانت حركة "حماس" قد أكدت مرارًا أنّها قدمت كل المرونة عبر الوسيطين المصري والقطري لإنجاح وقف إطلاق النار، لكن الاحتلال انسحب باللحظات الأخيرة التي سبقت التوصل لاتفاق.
وجددت "حماس" التأكيد أنها مستعدة لصفقة شاملة للإفراج عن جميع أسرى الاحتلال بما يحقق وقف الحرب وانسحاب قوات الاحتلال.
