أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الإثنين، ما وصفته بـ"الاقتحام الاستعماري الاستفزازي" الذي نفّذه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، خلال زيارته لمستوطنة "عوفرا" المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية.
واعتبرت الوزارة في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن تصريحات نتنياهو، التي أعلن فيها تمسكه بما أسماه "أرض إسرائيل" وتفاخُره بإفشال إقامة دولة فلسطينية، تُجسّد تعمقًا في سياسات الضم والاستيطان وتكريس نظام الفصل العنصري، في سياق الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، بما يشمل الإبادة، التهجير القسري، والاستيطان غير القانوني.
وأضاف البيان أن هذه التصريحات تُشكّل تشجيعًا مباشرًا للعنف والإرهاب الاستيطاني، وتعبّر عن تجاهل فاضح لمواقف المجتمع الدولي والقرارات الأممية التي تُدين سياسات الاحتلال والمستوطنين، مشددًا على أن ذلك يندرج ضمن محاولات إسرائيل الرسمية لإبقاء المنطقة في دوامة دائمة من العنف والحروب.
وطالبت الخارجية المجتمع الدولي والدول الفاعلة بالتعامل بجدية مع التصريحات والمواقف الصادرة عن نتنياهو وأعضاء في حكومته، والتي تدعو صراحة إلى ضم الضفة الغربية، مؤكدة ضرورة تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين، وتمكينها من نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
كما دعت إلى تصعيد العقوبات والإجراءات الدولية ضد منظومة الاحتلال الاستعماري، والعمل على حماية حل الدولتين، وفرض ضغوط حقيقية من أجل وقف جرائم الإبادة والضم، مطالبة بـتنفيذ إعلان نيويورك فورًا كإطار دولي عاجل لوقف الجرائم والانتهاكات.
وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، زيارة إلى مستوطنة "عوفرا" شمال الضفة الغربية، وذلك بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها.
وخلال الزيارة، شارك نتنياهو في إزالة الستار عن شجرة أرز زُرعت في المستوطنة قبل 25 عامًا، كما التقى بعدد من قدامى المستوطنين ومسؤولي مجلس المستوطنات المعروف باسم "ييشاع".
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، شدد نتنياهو على ما وصفه بـ"أهمية الحفاظ على الاستيطان والتمسك بأرض إسرائيل"، مضيفًا: "قلت قبل 25 عامًا إننا سنفعل كل شيء لضمان استمرار تمسكنا بأرض إسرائيل، ومنع إقامة دولة فلسطينية، ومنع محاولات اقتلاعنا من هنا. بحمد الله، ما وعدت به – نفذناه"، على حد تعبيره.
