تحاول "إسرائيل" إعادة صفو العلاقات المتعكرة مع دولة الإمارات العربية، والتي توترت على إثر استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، وفي ظل تحذيرات أمنية إسرائيلية وغربية، من هجمات محتملة ضد أهداف مرتبطة إسرائيلية داخل الإمارات.
وقالت وكالة "بلومبيرع" الأمريكية، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أرسل مساعده الأعلى للسياسة الخارجية الوزير رون ديرمر إلى الإمارات، في محاولة لتحسين العلاقات المتوترة.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة، قولها، إن "رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي سافر إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي الأسبوع الماضي، وأجرى محادثات مع مسؤولين بمن فيهم محمد بن زايد آل نهيان".
غير أنّ الوكالة لفتت إلى أنّ الشيخ محمد بن زايد رفض لقاء نتنياهو شخصياً، في ظل تصاعد التوتر السياسي.
واستنكرت أبو ظبي تصريحات للأخير، حول دعمه لمفهوم "إسرائيل الكبرى"، الذي يتضمن ضم الضفة الغربية وغزة والمطالبة بأراضٍ في دول عربية مجاورة.
وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد شددت الأسبوع الماضي، على ضرورة وضع حد لـ"التصريحات والأعمال التحريضية التي يقوم بها المتطرفون في الحكومة الإسرائيلية"، مؤكدة أنّ "المخططات الاستيطانية والتوسعية، خصوصاً في الضفة الغربية، تهدد الاستقرار الإقليمي وتقوض فرص السلام والتعايش".
وذكرت الوكالة أن وزارة الخارجية الإماراتية أو مكتب نتنياهو أو المتحدث باسم ديرمر، امتنعت عن التعليق على أهداف الزيارة وتفاصيلها.
وبحسب مصدر، كان الهدف الرئيسي من الزيارة إبلاغ القيادة الإماراتية بنية "إسرائيل" احتلال مدينة غزة، في وقت حذّرت فيه الإمارات من أن هذا القرار الإسرائيلي "سيؤدي إلى عواقب وخيمة".
وسبق أن أجرى ديرمر عدة زيارات للإمارات، أشهرها عقب بدء العدوان على غزة، حيث طلب من أبو ظبي دعم خطة "اليوم التالي للحرب في غزة"، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
