أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن المجاعة المنتشرة في قطاع غزة هي من صنع الاحتلال الإسرائيلي، وأن لا وجود لشيء اسمه تهجير طوعي لسكان غزة.
وقال وزير الخارجية المصري خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة، اليوم السبت، مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن المجاعة في غزة "متكاملة الأركان، وهي من صنع البشر والاحتلال الإسرائيلي الذي يستخدم التجويع سلاح حرب في غزة".
وجدد رفض القاهرة للسياسات التوسعية الإسرائيلية بقطاع غزة ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
ودعا عبد العاطي، تل أبيب إلى قبول مقترح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بشأن وقف إطلاق النار، والذي وافقت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال: "بذلنا كل الجهود مع الشركاء للتوصل لوقف إطلاق النار في غزة، لكن التعنت الإسرائيلي كان عقبة أمام ذلك، وهو المتسبب في عدم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار".
وبين عبد العاطي أن المقترح الأمريكي هو القائم حاليا، وهو الذي وافقت عليه حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية وترفضه "إسرائيل"، مشيرا إلى استمرار الجهود المشتركة مع قطر بشأن غزة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد عبد العاطي أنه "لا يوجد شيء اسمه تهجير طوعي في غزة، والشعب الفلسطيني لا يريد مغادرة أرضه على الإطلاق ولا يمكن دفعهم لذلك"، مضيفا أن الأولوية الآن هي لوقف إطلاق النار والعدوان الإسرائيلي على غزة.
ويأتي ذلك ردا على تصريحات أدلى بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، ادعى فيها أن "هناك خططا مختلفة لكيفية إعادة إعمار غزة، لكن نصف السكان يريدون الخروج من غزة، هذا ليس طردا جماعيا".
وأضاف نتنياهو: "أستطيع أن أفتح لهم معبر رفح، لكن سيتم إغلاقه فورا من مصر"، زاعما أن "الحق في الخروج من غزة هو حق أساسي لكل فلسطيني".
وقال وزير الخارجية المصري أن بلاده أبقت معبر رفح مفتوحا ولا يزال على مدار الساعة وبشكل يومي من جانبها، واتهم الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعبر.
لازريني: الاستجابة الإنسانية بغزة تنهار
من جانبه، أكد مفوض وكالة "أونروا" خلال المؤتمر الصحفي، أن الوكالة لا تستطيع القيام بدورها نظرا للوضع المالي السيئ الذي تمر به، مبينا أن هناك خشية من انهيار الوكالة إذا لم تسدد الدول الأعضاء مساهماتها.
ونبّه إلى أن الوضع المالي لـ"أونروا" سيئ، داعيا الدول العربية لتقديم الدعم المادي اللازم للوكالة.
وأوضح لازاريني أن 90% من منشآت الوكالة في قطاع غزة دمرت، مشددا ضرورة مساءلة "إسرائيل" عن ذلك وعن قتلها للعاملين في المنظمة الأممية.
وأكد الحاجة إلى وقف إطلاق النار بغزة وتوفر إرادة سياسية للسماح للعاملين في المجال الإنساني بالقيام بعملهم، مشيرًا إلى أن المساعدات التي تدخل إلى غزة غير كافية.
وأشار إلى أن "المجاعة في غزة من صنع البشر وينبغي السماح للمنظمات الإنسانية بتوزيع المساعدات".
وقال إن الوضع في غزة غير محتمل، و "نشعر بالصدمة إزاء عدم وجود رد فعل من المجتمع الدولي"، وطالب بالتوصل لوقف إطلاق النار في غزة فورا لوقف الكارثة.
ولفت إلى أنهم حذروا منذ عدة شهور من حدوث المجاعة في غزة، لكن "لم يستمع إلينا أحد"، وأكد أن لدى الوكالة المواد الأساسية والأغذية اللازمة في مصر والأردن، لتغطية احتياجات غزة خلال الأشهر القادمة.
وقال إن الناس في غزة "يبحثون عن الطعام ويموتون صمتا بسبب الجوع"، مبينا أن العاملين في مجال الإغاثة بغزة يشعرون بالجوع أيضا، وأن الاستجابة الإنسانية تنهار.
