أظهرت دراسة طبية جديدة، جانبًا سلبيًا، يتعلق بـ "حمية الكيتو" الشهيرة؛ التي تعتمد على تناول نسب عالية من الدهون مع تقليل الكربوهيدرات.
وأوضحت الدراسة التي أجرتها جامعة الصحة في تكساس، أن نتائج غير متوقعة كُشفت تتعلق بتأثيرات حمية الكيتو الشهيرة.
وتُستخدم هذه الحمية بشكل شائع للتحكم في مستويات السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني وعلاج بعض حالات الصرع.
وبيّن الباحثون أن التجارب على فئران المختبر بينت وجود فروق واضحة بين الذكور والإناث في الاستجابة لحمية الكيتو.
وظهر لدى ذكور الفئران تراكم خلايا تحمل علامات الشيخوخة المبكرة، إلى جانب زيادة ملحوظة في الإجهاد التأكسدي، بينما لم تسجل مثل هذه التأثيرات لدى الإناث.
ويرجع العلماء هذا التباين إلى الدور الوقائي الذي يلعبه هرمون الأستروجين، حيث لاحظوا أن إعطاء الأستروجين للذكور قد أدى إلى اختفاء التأثيرات السلبية.
في حين ظهرت هذه التأثيرات لدى الإناث عندما أعطيت أدوية مثل تاموكسيفين، التي تعيق تأثير الأستروجين. وهذا يؤكد أن الفروق الهرمونية بين الجنسين قد تكون مفتاحاً لفهم الاستجابة المختلفة للأنظمة الغذائية.
وسلطت الدراسة الضوء على ضرورة إعادة التفكير في توصيات الحميات الغذائية، وخاصة الأنظمة الصارمة مثل الكيتو.
فبينما قد يستفيد البعض من هذا النظام في ضبط مستويات السكر أو فقدان الوزن، قد يواجه آخرون مخاطر خفية على المدى البعيد، خاصة فيما يتعلق بصحة الخلايا ومعدلات الشيخوخة.
وأكد الباحثون أن نتائجهم قد تفتح المجال لتطوير توصيات غذائية مخصصة لكل فرد، والتي تأخذ في الاعتبار الجنس والعوامل الهرمونية، بدلاً من اعتماد نظام غذائي موحد للجميع.
تعرف على حمية الكيتو..
حمية الكيتو هي نظام غذائي يعتمد على تناول كميات كبيرة من الدهون الصحية، وكميات معتدلة من البروتين، مع تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير (عادة أقل من 50 جرامًا يوميًا).
تهدف هذه الحمية إلى دفع الجسم للدخول في حالة استقلابية تُسمى "الكيتوزية"، حيث يبدأ الجسم في استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الكربوهيدرات، عن طريق تحويلها إلى "كيتونات".
