كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي يواجه مشاكل تنظيمية، وتراجعا في ضبط الجنود، مع تواصل الحرب على قطاع غزة.
وتحدثت الصحيفة، في تقرير لها، عن مشاكل تنظيمية داخل الجيش، منها انخفاض المعنويات لدى الجنود وإرهاقهم نتيجة القتال المستمر، وصعوبة بعض الضباط في فرض الأداء المهني على عناصرهم.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز أسباب عدم نقل الصورة الحقيقية للوضع داخل غزة، هو خوف الضباط في المستويات الدنيا من المس بترقياتهم إذا ظهروا كمنتقدين أو صادقين في تقاريرهم.
وأردفت "العديد من قادة الألوية والكتائب يميلون إلى تقديم معلومات تتوافق مع ما يعتقدون أن القيادة العليا تريد سماعه، بدلًا من عرض الواقع الميداني كما هو".
وقال التقرير: "هذا التوجس أدى إلى فجوة واضحة في الاتصال بين الوحدات الميدانية والقيادة العليا، مما يجعل بعض الضباط غير مطلعين بشكل كافٍ على مجريات العمليات، ويؤثر على قدرة الجيش على اتخاذ قرارات دقيقة".
وبينت "هآرتس" أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات كبيرة في تنفيذ عملياته داخل مدينة غزة، نتيجة البطء في تهجير السكان وإرهاق القوات الميدانية، إضافة إلى تراجع كفاءة المعدات العسكرية والآليات الثقيلة المستخدمة في العملية.
ووفقًا للتقرير، فإن هيئة الأركان العامة تعتبر أن أقل من 10% من سكان غزة قد غادروا المدينة حتى الآن، وهو "ما يعوق تنفيذ الخطط العسكرية كما هو مخطط لها".
وتشير الصحيفة إلى أن استمرار رفض السكان النزوح قد يدفع الجيش إلى تصعيد الهجمات على المدنيين، مستندًا إلى حجج تتعلق بـ"المغادرة البطيئة للسكان والاستعدادات المعقدة للتوغل العسكري".
ويضيف المحلل العسكري في هآرتس، عاموس هرئيل، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تدرك أن العملية العسكرية لن تضمن تحرير جميع الأسرى، وأن السيناريو الأكثر ترجيحًا في ظل غياب اتفاق مع حماس هو استهداف بطيء الأسرى مع استمرار تحصن حماس داخل الأنفاق، مع تكبد الطرفين خسائر كبيرة.
كما يشير التقرير إلى وجود خطر على حياة الجنود بسبب استنزاف الوحدات القتالية منذ بداية العمليات في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ونقص حاد في الجرافات والآليات الهندسية، إضافة إلى تراجع جاهزية الدبابات وناقلات الجنود بسبب قيود على توريد قطع الغيار.
