لطالما شكّل الزعتر عنصراً أساسياً في المطبخ العربي، لكنه اليوم يتجاوز دوره كنكهة تقليدية ليحظى باهتمام متزايد من الباحثين وخبراء التغذية، نظراً لما يحتويه من مركّبات طبيعية ذات فوائد صحية متعددة.
ينتمي الزعتر إلى عائلة النعناع، ويُزرع في مناطق واسعة من حوض البحر الأبيض المتوسط، ويُستخدم منذ قرون في الطب الشعبي لعلاج عدد من الأمراض، أبرزها تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي والهضمي.
فوائد صحية موثقة
يُعرف الزعتر بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، ويُعتبر غنياً بمضادات الأكسدة التي تساهم في تقوية جهاز المناعة.
كما يحتوي على مركب "الثيمول" الذي يساعد في مقاومة الالتهابات، ويُعتقد أنه يساهم في تخفيف أعراض السعال والاحتقان.
وقد أظهرت دراسات علمية أن الزعتر يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم المرتفع لدى بعض الأشخاص، كما قد يساعد في تحسين الهضم والتقليل من الغازات والانتفاخات، بفضل تأثيره المهدئ على عضلات الجهاز الهضمي.
دعم للذاكرة وراحة للأعصاب
إلى جانب فوائده الجسدية، يُستخدم الزعتر أيضاً كمحفّز للذاكرة، حيث تشير أبحاث أولية إلى أن رائحته قد تؤثر إيجاباً على وظائف الدماغ، خاصة في ما يتعلق بالتركيز والانتباه. كما يُستخدم شاي الزعتر كمهدئ خفيف للأعصاب ويساعد على الاسترخاء والنوم.
في المطبخ والصيدلية المنزلية
يحضر الزعتر بقوة على الموائد العربية، سواء كمطحون يُخلط مع السمسم والزيت في الفطور، أو كمكون رئيسي في وصفات مثل "المناقيش" و"الدقة"، أو حتى كشاي عشبي ساخن يُشرب في حالات الزكام أو اضطراب المعدة.
كما يحتفظ كثير من الأسر بعلبة من الزعتر الجاف في منازلهم لاستخدامه كعلاج تقليدي للبرد أو التهابات الحلق، وذلك بفضل خصائصه المطهّرة والمضادة للميكروبات.
ورغم فوائده، يُنصح بعدم الإفراط في تناول الزعتر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الغدة الدرقية أو الحساسية تجاه الأعشاب العطرية.
