أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مساء أمس الجمعة، أن الاعتراف بالواقع في قطاع غزة، وكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسانية هو "أول خطوة نحو عالم عادل".
وأوضح فيدان -خلال مؤتمر بمعهد العلاقات الدولية بالعاصمة الإيطالية روما- أن غزة ستكون على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأنها "تمثل اختبارا للمجتمع الدولي للتمييز بين الصواب والخطأ".
وأضاف "لا داعي للمراوغة، إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، وسيكون دعم إيطاليا الصريح أكثر أهمية من أي وقت مضى".
وأكد أنه من الواضح أن "إسرائيل" تسعى إلى مزيد من الأراضي على الأمد البعيد، دون أن تتخلى عن هذا الهدف أبدا.
وأشار "فيدان" إلى وجود احتمالات لحدوث تغيير كبير في تحديد أهداف الأمن في منطقة الخليج، مبيناً أنه "من الواضح الآن أنه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، حتى الولايات المتحدة لن تتمكن من ضمان الأمن، لأن سياسات إسرائيل تُستثنى من الأهداف العامة للولايات المتحدة. وهذا يثير خوفًا كبيرًا في دول الخليج".
وشدد على ضرورة الضغط على تل أبيب وخططها في سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل" تريد أن "ترى جيرانها منقسمين ومشتتين وضعفاء، ولا تريد أن ترى دولا في وضع اقتصادي أو سياسي جيد".
وتابع فيدان "يجب على القادة السياسيين الإسرائيليين المستقبليين أن يدركوا أن مستقبل إسرائيل والعرب في المنطقة يجب أن يُبنى على الرخاء والشرف والأمن المتبادل".
ونبَّه "لا يمكن أن يكون عدم الاستقرار وانعدام الأمن لدى الآخرين رخاءً وأمنًا لكم، هذه المعادلة غير صحيحة. يجب علينا تغييرها".
وفي السياق، أكد "فيدان" أن العواصف الجيوسياسية التي تواجهها القارة الأوروبية اليوم يمكن تفاديها بحضور تركيا إلى طاولة الاتحاد.
ومنذ 708 أيام، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، حرب إبادة ضروس، وسط استمرار ارتكاب المجازر المروعة ضد المدنيين والنازحين، تزامنًا مع استمرار عمليات التدمير الشامل التي تطال المنازل والأبراج السكنية ومراكز الإيواء، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، لإجبار السكان على النزوح جنوبا.
