الساعة 00:00 م
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
15° القدس
14° رام الله
13° الخليل
20° غزة
4.13 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

12 ألف شهيد بلا رواتب.. موظفو غزة بين وطأة الحرب ومقصلة التجويع

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #عائلات الشهداء #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #رواتب الموظفين #انتهاكات الاحتلال #موظفو غزة #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #أسرى غزة #معابر غزة #عائلات الأسرى #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #عائلات الجرحى #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #مأساة الموظفين #مصادر رزق

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

فيديو الطريق إلى النزوح طويل.. والأقدام وحدها وسيلة البقاء

حجم الخط
نزوح
غزة – وكالة سند للأنباء

النزوح في غزة ليس رحلة انتقال من مكان إلى آخر، بل هو اقتلاع للروح من جذورها، وجوه الناس مُثقلة بالإنهاك، وأقدامهم تبتلع الطرقات التي صارت بديلًا عن وسائل النقل المفقودة.

يحملون على أكتافهم بقايا حياة لم تكتمل، وأحلامًا تتناثر كالغبار في الهواء، سيارات نادرة تمرّ، لكنها ليست لهم؛ أثمانها باهظة تفوق ما تحتمله جيوب مثقلة بالفقر والخسارة.

هنا، كل خطوة مشيًا على الأقدام تحمل وجع وطنٍ منكوب، وكل صوت يخرج من أفواه النازحين هو صرخة تبحث عن حياة طبيعية، عن بيت يضمهم، عن ماء ودفء وكهرباء، عن حياة بسيطة يراها العالم بديهيّة لكنها في غزة أمنية بعيدة.

"نأمل أن نعود"..

قال المواطن شادي ورش آغا في مقابلةٍ مصوّرة لـ "وكالة سند للأنباء": "جئت للمشي لأنه لا توجد سيارات، والطريق خالٍ من أي زحمة، الأسعار للنقل مرتفعة جدًا، ومع ذلك لا توجد سيارات تنقل الأفراد، فقط ينقلون العائلات مع أمتعتها، لذلك اضطررنا للمشي، ونتمنى أن تتوقف هذه الحرب التي تمثل إبادة لشعبنا، وأن يُعاد إعمار القطاع ونعود جميعًا إلى بيوتنا ومناطقنا".

إلى ذلك، قالت المواطنة أم محمد: "أنا ساكنة في بيت لاهيا بالشمال، وأتمنى أن أعود إلى بيتي كما يعيش أي إنسان حياة كريمة وآمنة، كل أشيائي ظلّت في البيت، والخزانات والمواد كلها موجودة لكن لا أستطيع حملها، السيارات تطلب مبلغًا كبيرًا جدًا مقابل النقل، وقد يصل السعر إلى تسعة آلاف شيكل، أي حوالي تسعين مليون، ومع وجود رسوم إضافية للأراضي التي تُؤجر بالمتر، يصبح من الصعب على أي شخص تحمل تكاليف النقل"،

لا يختلف الحال كثيرًا عن الشاب محمد أبو طبق، سرد: "نأمل أن تنتهي الحرب وتعود الحياة كما كانت سابقًا، فقد كانت حياتنا جميلة، نحن الآن بلا مواصلات ولا نقود، ونعتمد على الله في تسيير أمورنا، فقدت والدي في الحرب، وأنا أكبر أفراد العائلة، وأتمنى أن تنتهي هذه المأساة ليتمكن كل واحد من العودة إلى بيته."

أما المواطن فؤاد النواجحة، بين: "أنا قادم من مخيم الشاطئ، ونجتاز المسافة على الأقدام بسبب غياب السيارات. السيارات التي تنقل الأمتعة أسعارها مرتفعة جدًا، ولا يوجد بديل سوى المشي، نأمل أن تنتهي هذه الحروب والمعاناة المستمرة من سنتين، وأن يعيش شعبنا حياة مستقرة وسلامة".

وأكد: "الوضع في العالم لا يتحرك تجاهنا، فإسرائيل تقوم بكل شيء ولا أحد في المجتمع الدولي يتخذ خطوات حقيقية، فقط كلمات شجب واستنكار، ليس لنا إلا الاعتماد على الله ليُفرج عنا ويغير واقعنا".

ومنذ ما يقارب أسبوعين، صعَّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف الجوي والنسف والتفجير لمساكن المواطنين في مدينة غزة، مستهدفاً الأبراج والبنايات الشاهقة ومدارس الإيواء في محاولة لإجبار أهالي المدينة على النزوح القسري منها باتجاه محافظتي الوسطى والجنوب.

ومع كل إشارة إخلاء جديدة لمنزل أو بناية تضم عشرات العائلات أو مدارس تؤوي آلاف النازحين، يجد المواطنون أنفسهم بلا مأوى ولا وسيلة نقل تُعينهم على النزوح، أو حتى مال يكفي لتأمين المواصلات أو احتياجات الطريق، ولا خيمة تُنصب لاستقبالهم، أو واحدة يحملونها معهم.

ويبلغ عدد سكان مدينة غزة وشمالها أكثر من 1.3 مليون نسمة، بينهم نحو 398 ألفاً في شمال غزة و914 ألفاً في مدينة غزة، وقد اضطر قرابة 300 ألف للنزوح من الأحياء الشرقية نحو وسط المدينة وغربها، وفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي أمس الجمعة.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.9 مليون مواطن، أي ما يقارب 90% من سكان قطاع غزة، تعرضوا للنزوح الداخلي منذ بداية العدوان، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

كما تُقدر تكلفة النزوح من محافظة غزة إلى جنوب القطاع بنحو 2000 دولار، تشمل أجرة النقل، وثمن خيمة ومرفق صحي بسيط، بينما تعجز معظم العائلات عن تأمين هذه التكلفة أو توفير السيولة النقدية، ما يدفع الكثيرين لاتخاذ قرار البقاء مكرهين تحت القصف.