هاجمت القوات البحرية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، سفينة "مارينيت"، آخر سفن أسطول الصمود العالمي المتجهة إلى قطاع غزة، واقتحمتها أثناء إبحارها في المياه الدولية، فيما اقتحمت وحدات بحرية أخرى عددًا من السفن المرافقة وأوقفتها بعد عمليات اعتراض واسعة.
وأظهر البث المباشر من على متن سفينة "مارينيت" لحظات اقتراب قوارب البحرية الإسرائيلية من السفينة وصعود الجنود إليها، مؤكّدًا تنفيذ عملية الاعتراض مباشرة أمام أعين طاقم السفينة.
وأوضح الأسطول في بيان رسمي أن السفينة اعترضت على بعد نحو 68 كيلومترًا من ساحل غزة، مُشيرًا إلى أن القوات البحرية الإسرائيلية سيطرت خلال 38 ساعة على 41 من أصل 42 سفينة كانت تحمل مساعدات إنسانية ومتطوعين، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ 18 عامًا.
وأعلنت السلطات الإسرائيلية عن اعتقال 470 ناشطًا، تم التحقيق مع نحو 200 منهم قبل تحويلهم إلى سجن "كتسيعوت" جنوب البلاد، في حين اعتبرت منظمات دولية، بينها "العفو الدولية" والأمم المتحدة، الهجوم الإسرائيلي انتهاكًا للقانون الدولي ودعت إلى حماية الأسطول وإطلاق سراح المحتجزين.
وتزامن اعتراض أسطول الصمود مع استمرار إبحار تسع سفن أخرى من تحالف "أسطول الحرية" انطلقت من جزيرة صقلية الإيطالية، بالإضافة إلى سفينة "الضمير" التي تحمل صحفيين ومسعفين دوليين، في محاولة للوصول إلى غزة رغم الاعتراضات الإسرائيلية المتواصلة، في خطوة تصفها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية بأنها "انتهاك للقانون الدولي".
وأسفر اعتراض السفن عن موجة احتجاجات شعبية وتنديدات رسمية في عدة دول، وسط دعوات لمحاسبة "إسرائيل" على ما وصفه ناشطون بـ"جريمة حرب".
