دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي دونالد ترامب بممارسة ضغط جدي على "إسرائيل" من أجل إنهاء حربها المستمرة على قطاع غزة، مشددا أنّ وقف الهجمات الإسرائيلية شرط أساسي لإنجاح أي جهود للسلام.
مضيفا في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن استمرار المجازر بحق المدنيين سيُفشل كل المبادرات المطروحة.
وأعلنت الرئاسة التركية، مساء الجمعة، أنّ الرئيس أردوغان بحث مع ترامب في اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية والوضع في قطاع غزة، مؤكدة أنّ المحادثة جاءت بناءً على طلب من الجانب الأميركي.
وأشار أردوغان إلى أنّ تركيا "تكثّف اتصالاتها الدبلوماسية من أجل إحلال السلام في المنطقة، لا سيما في غزة"، مبديا ترحيبه بكافة المبادرات الدولية الرامية لوقف الحرب، مشددا أن إنهاء الحرب في غزة لن يتحقق من دون ضغط أميركي جاد على "إسرائيل".
واختتم البيان الرئاسي التركي بالتأكيد أنّ أنقرة ستواصل دورها "كداعم رئيسي للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط".
وجاء هذا الاتصال في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، التي تواصل عدوانها العسكري على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم عسكري وسياسي من الولايات المتحدة، رغم صدور قرارات من محكمة العدل الدولية بوقف الهجمات.
وأسفرت الحرب حتى الآن عن 66 ألفا و288 شهيدا و169 ألفا و165 جريحا، معظمهم من النساء والأطفال، وتسببت المجاعة الناجمة عن الحصار بوفاة 457 مدنيا بينهم 152 طفلا.
وتتهم تركيا "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وأعلنت قبل أشهر تعليق جميع التعاملات التجارية معها.
وأعلن البيت الأبيض الأمريكي، مساء الإثنين، تفاصيل الخطة التي وضعها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، قائلًا إنّه "إذا وافق الطرفان على هذا الاقتراح ستنتهي الحرب على الفور".
وينص الاقتراح، على إعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء، ورفات الأموات، بعد 72 ساعة من إعلان الاتفاق، وتسليم سلاح المقاومة وإعداد خطة اقتصادية وإدارية للقطاع.
ولقيت الخطة انتقادات شديدة من جانب العديد من الفصائل والقيادات الفلسطينية من مختلف التوجهات السياسية، والذين عبروا عن رفضهم للخطة، واعتبروها "وصفة استسلام ومخطط خنوع"، محذرين من خطورتها على القرار والكل الفلسطيني، ومن كونها تهدف لتقويض حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، ودفعه للوصاية الدولية، وهزيمة مقاومته.
