الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

الذكرى الـ 35 لـ "مجزرة الأقصى الأولى".. عدوانية الاحتلال في تصاعد

حجم الخط
خلال مجزرة الأقصى الأولى عام 1990.jpg
القدس المحتلة - وكالة سند للأنباء

تُوافق اليوم الأربعاء؛ 8 أكتوبر/ تشرين أول 2025، الذكرى الـ 35 لـ "مجزرة المسجد الأقصى الأولى"؛ والتي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المصلين في باحات المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وقُبيل صلاة ظهر يوم الإثنين في الـ 8 من أكتوبر عام 1990، حاول مستوطنون من جماعة "أمناء جبل الهيكل"، وضع حجر الأساس لـ "الهيكل الثالث" المزعوم في المسجد الأقصى، قبل أن يتصدى لهم المصلين.

سارع جنود الاحتلال، الذين رافقوا الجماعات الاستيطانية ووفروا لها الحماية، مباشرة لفتح النار بشكل عشوائي تجاه المصلين المعتكفين في المسجد الأقصى، ما أدى لارتقاء 21 شهيدًا وإصابة 200 آخرين، إلى جانب اعتقال 270 مُعتكفًا؛ فيما عُرف بـ "مجزرة الأقصى الأولى".

ومنع جنود الاحتلال إخلاء الإصابات والشهداء من ساحات "الأقصى"، إلا بعد 6 ساعات من بداية المجزرة. بينما أُغلق "باب المغاربة" أمام الفلسطينيين بزعم أن "دخول المسلمين منه يشكل خطراً على حياة المستوطنين".

وقبل الجريمة الإسرائيلية بعدة أيام، وزّعت سلطات الاحتلال بيانًا دعت فيه اليهود للمشاركة في مسيرة إلى المسجد الأقصى، بمناسبة "عيد العرش". أعقبه تصريح للمتطرف غرشون سلمون؛ قال فيه: "يجب على اليهود تجديد علاقاتهم العميقة بالمنطقة المقدسة".

وكانت قوات الاحتلال، قد نصبت العديد من الحواجز العسكرية على كل الطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى، قبل المجزرة بنصف ساعة، لمنع المصلين من الوصول إليه.

وسبق حواجز وإجراءات الاحتلال، دعوات شعبية للمرابطة في المسجد الأقصى ومنع وضع حجر الأساس لـ "الهيكل المزعوم" في باحات المسجد المباركة.

جرائم وانتهاكات متصاعدة..

وبعد 35 عاما على مجزرة الأقصى الأولى، صعّدت قوات الاحتلال وجماعات المستوطنين المتطرفة من انتهاكاتها واعتداءاتها بحق المسجد والمصلين والمرابطين وعموم مدينة القدس.

وتستغل سلطات الاحتلال ومستوطنوها المناسبات الدينية والأعياد اليهودية لفرض وقائع وطقوسا تلمودية جديدة، وزيادة أعداد المقتحمين، وتنفيذ مخططات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني للأقصى.

وصباح اليوم الأربعاء، ثاني أيام "عيد العُرش" العبري، دنّس 1300 مستوطن رفقة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى.

وتُواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها وانتهاكاتها بحق "الأقصى" والمرابطين، عبر العديد من السبل؛ أبرزها الاعتقالات اليومية وإصدار أوامر الإبعاد عن المسجد والبلدة القديمة وحتى مدينة القدس.

وأمس الثلاثاء، أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بأن المسجد الأقصى تعرض لأكثر من 26 اقتحامًا من قبل المستوطنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، بالتزامن مع الأعياد اليهودية.

حماس: اقتحام "بن غفير" للأقصى رسالة عدوانية..

من جانبها، اعتبرت حركة "حماس" أن اقتحام "بن غفير" للمسجد الأقصى، مشهد يلخّص استمرار العدوان وتكرار الجريمة التي حدثت عام 1990؛ "وخطوة استفزازية متعمّدة تتزامن مع ذكرى أليمة".

وصرحت "حماس" في بيان لها بمناسبة الذكرى الـ 35 لمجزرة الأقصى الأولى، وتلقته "وكالة سند للأنباء"، بأن "الاقتحام المتزامن مع ذكرى المجزرة ليس حدثًا عابرًا، بل رسالة عدوانية تسعى إلى تكريس واقع التقسيم الزماني والمكاني، وفرض السيطرة الاحتلالية على المسجد الأقصى".

وشددت على أن "القدس والمسجد الأقصى خطٌّ أحمر"، وأنّ استمرار الاعتداءات والاقتحامات "لن يغيّر من حقيقة أنّ الأقصى مسجدٌ إسلامي خالص".

ودعت "حماس" الجماهير الفلسطينية إلى الرباط والتواجد المكثّف في باحات الأقصى حمايةً له من مخططات الاحتلال، كما طالبت الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها في وقف هذا العدوان المتواصل.

يُشار إلى أنه وبعد انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 بدأت عمليات الاعتداء على "الأقصى" تأخذ طابعًا جماعيًا معزولًا ظاهريًا، بتغطية من قبل حكومة الاحتلال، كما جرى في مجزرة الأقصى عام 1990 وهبّة النفق عام 1996 واقتحام أرييل شارون المسجد الأقصى عام 2000.

ومع قدوم عام 2003 بدأت عملية تغيير الوضع الراهن في المسجد تأخذ طابعًا حكوميًا جديًا بعد سيطرة اليمين الإسرائيلي بإحكام على مقاليد الحكم، حيث فتح المسجد للاقتحامات اليومية، وبدأت عمليات التضييق الممنهج على عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.