أطلعت نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي، اليوم الأربعاء، وفداً برلمانياً إيطالياً ترأسه "ستيفانيا أسكاري" بحضور عدد من أعضاء المجلس البلدي، على الأوضاع وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخليل.
وقدمت "الشرباتي" شرحاً مفصلاً عن الواقع الصعب الذي تعيشه مدينة الخليل، نتيجة تقسيمها بموجب بروتوكول الخليل عام 1997، الذي منح سلطات الاحتلال السيطرة على أجزاء واسعة من المدينة، بما في ذلك قلب المدينة التاريخي.
وأشارت إلى أن هذا التقسيم خلق واقعاً معقداً، جعل الحركة داخل المدينة تحدياً يومياً للمواطنين، وأثّر بشكل مباشر في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والخدماتية.
وأكدت أن انتهاكات الاحتلال لا تتوقف عند إغلاق الطرق وإقامة الحواجز، بل تمتد إلى اعتداءات المستوطنين المتكررة ضد المواطنين وممتلكاتهم، في ظل حماية جيش الاحتلال، ما يفرض على البلدية تحديات مضاعفة في تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع التطويرية داخل المناطق المغلقة.
وتطرقت "الشرباتي" إلى قضية اعتقال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة، مؤكدة أن هذا الاعتقال يمثل انتهاكاً واضحاً لإرادة الشعب الفلسطيني الذي انتخبه ديمقراطياً، ويعكس محاولة متعمدة لإضعاف المؤسسات المحلية وعرقلة عملها.
ورأت "الشرباتي" أن هذه الزيارة تعكس عمق التضامن الإيطالي مع القضية الفلسطينية، مؤكدة أهمية استمرار مثل هذه الزيارات الدولية التي تنقل صورة الواقع الحقيقي لما يجري في مدينة الخليل، وتعزز التعاون مع المدن الإيطالية دعماً لصمود المدينة وأهلها.
وفي السياق أعربت "أسكاري" عن صدمتها مما شاهدوه على أرض الواقع، مؤكدة أن الصورة التي كانت تصل إليهم عن الأوضاع في الخليل لا تعكس حقيقة المعاناة التي يعيشها المواطنون يومياً.
وشددت على ضرورة نقل هذه الحقائق إلى الشعب الإيطالي وأعضاء البرلمان الأوروبي، والعمل على تعزيز المواقف الدولية الرافضة لسياسات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
