قال مكتب إعلام الأسرى إن عددًا كبيرًا من أسرى قطاع غزة الذين أفرج عنهم ضمن صفقة "طوفان الأحرار" الثالثة، خرجوا من سجون الاحتلال بأجسادٍ منهكة، حيث بدا على كثير منهم علامات الإعياء الشديد والتجويع المتعمد، فيما كان بعضهم مبتوري الأطراف، وآخرون وصلوا على كراسٍ متحركة.
وأفاد المكتب في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، بأن شهادات الأسرى المحررين كشفت عن استمرار عمليات الضرب بحقهم لأربعة أيامٍ متواصلة قبيل الإفراج، واصفين تلك الاعتداءات بأنها "هدية" من السجانين قبل إطلاق سراحهم.
وأضاف أن علامات الكدمات والتورم بدت واضحة على أجساد العديد من المحررين، نتيجة التعذيب المستمر داخل السجون، مؤكدًا أنهم لم يُتركوا لحظة دون تعرضٍ للشبح أو الضرب أو الإهانة.
وأشار إلى أن عدداً من الأسرى تعرّض لتهديدات طالت أبناءهم وزوجاتهم، بهدف كسر معنوياتهم والنَيل من صمودهم داخل المعتقلات.
كما أُبلغ بعض المحررين بأن عائلاتهم قد استُشهدت بالكامل، وأنهم سيعودون إلى غزة ليجدوا فقط الدمار والأنقاض، في محاولة إضافية للنَيل من إرادتهم.
وروى أحد الأسرى المحررين أن إدارة السجون كانت تتعمد ضربه على موضع إصابته، ما أدى إلى كسر يده خمس مرات.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى أن معظم من أُفرج عنهم عادوا إلى غزة "كأشباحٍ هزيلة"، وقد بدؤوا رحلة علاج طويلة لجسد أنهكه الجوع، والقهر، والتعذيب الممنهج.
وتحرر 1719 أسيرًا من قطاع غزة، إضافة لـ 250 أسيرًا من المربدات وأصحاب المحكوميات العالية الإثنين الماضي، في إطار صفقة التبادل بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، ضمن اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة.
