تحلم المواطنة غدير الرضيع باليوم الذي تتوقف فيه حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وأن تفتح المعابر ليتسنى لها ولأطفالها الثلاثة الحصول على فرصة لاستكمال علاجهم في الخارج.
وتعيش "الرضيع" وأطفالها، كحال سكان قطاع غزة، أوضاعا مأساوية تفاقمها جراحهم التي أصيبوا بها إثر استهداف سابق، وتكرار النزوح بفعل تصاعد العدوان الإسرائيلي.
وأصيبت "الرضيع" وأطفالها الثلاثة بقصف منزل لجؤوا إليه في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 16 مايو/ أيار 2025، ومنذ ذلك الحين لم تعد قادرة على المشي على قدميها.
واستذكرت "الرضيع" الظروف التي رافقت إصابتها وأطفالها، فقالت لـ"وكالة سند للأنباء": "كنا نعيش في خيمة وكان الوضع من حولنا صعبا جدا، فقررت أن أحمي أبنائي وأنتقل بهم إلى بيت جيراننا".
وأشارت إلى أنهم باتوا ليلة واحدة في منزل الجيران، وفي نفس الليلة تعرض المنزل لقصف الاحتلال فجرا دون سابق إنذار، بينما كانوا نياما.
وأضافت: "استشهد 5 من أصحاب البيت، فيما أخرجونا أنا وأطفالي مصابين من تحت الركام".
أصيبت "الرضيع" في قدميها، فبترت رجلها اليسرى من أسفل الركبة، فيما زرع الأطباء بلاتين في رجلها اليمنى، أما ابنها الأكبر فأصيب بجراح خطيرة لكنه شفي منها بعد العلاج، فيما أصيبت طفلتها وطفلها الصغير بحروق.
وبعد رحلة علاج في المستشفى الإندونيسي، اضطرت "الرضيع" لانتقال إلى مستشفى الشفاء بغزة لاستكمال العلاج، لكنها واجهت مشكلة في توفير الأدوية والغيارات اللازمة.
وقالت: "احتجت لعمليات كثيرة، وكان يتم تأخيرها بسبب الأوضاع الصعبة ونقص المستلزمات الطبية وكثرة أعداد الإصابات التي تصل للمستشفى".
وعبرت "الرضيع" عن أملها وأطفالها بأن تقف الحرب، وأن تفتح المعابر أمام المصابين للعلاج في الخارج، وإدخال المساعدات الطبية والطعام الصحي.
وأضافت: "المصابون بحاجة لتناول طعام صحي ومستلزمات طبية وأدوية وعلاجات، وهي غير متوفرة في القطاع".
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 722 على التوالي، حربها العدوانية وجريمة الإبادة الجماعية والحصار والتجويع ضد المدنيين والنازحين في قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 65,926 شهيدًا و 167,783 إصابة.
وحسب شبكة المنظمات الأهلية بغزة، فإن هناك نحو 15 ألف مريض وجريح بحاجة للعلاج في خارج قطاع غزة.
