لا زالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تُمعن في عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ263 على التوالي، ولليوم الـ250 على مخيم نور شمس، وسط اقتحامات واعتقالات، بينما يقابلها على صعيد آخر فرحةٍ عارمةٍ لدى الأسرى وذويهم، عقب صفقة طوفان الأحرار.
وأعادت صفقة طوفان الأحرار الحياة إلى 5 بيوتٍ غابت عنها البسمة لعقود، فقد عانق عدد من الأسرى الفلسطينيين في طولكرم الحرية بعد أكثر من عشرين عامًا في سجون الاحتلال.
ومن هؤلاء الأسرى: يحيى حمارشة، عمر بسيس، بهاء شبراوي، رشيد عمر، وسامي عوفي، الذين عبروا عن فرحتهم الغامرة بعد سنوات من المعاناة، مؤكدين أن الحرية كانت حلمًا أصبح حقيقة بفضل صمود المقاومة.
وفي إطار العدوان المتواصل، أفادت اللجنة الإعلامية في طولكرم بشن قوات الاحتلال حملة اقتحامات واسعة طالت عدة مناطق من المحافظة، خاصة بلدتي علار وصيدا شمالًا.
وطالت الاعتقالات خمسة شبان هم: محمد سفيان شديد، جبر نضال بركات، مالك جعار، عماد أبو عصبة، وصابر هيثم أبو سعدة.
وداهمت قوات الاحتلال منزل الشاب عماد أبو عصبة واعتقلته بعد تفتيشٍ دقيق وتحطيمٍ لمحتويات المنزل، في حين شهدت البلدة عمليات تفتيش للمنازل والمركبات، تزامنًا مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في المنطقة.
وبحسب اللجنة الإعلامية، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية وجرافات إلى محيط مخيم طولكرم، بعد أن أطلقت القوات قنابل الصوت في حارة الرباعية وشهدت المنطقة مواجهات مع الشبان.
وامتدت الاعتداءات لتشمل بلدتي عنبتا وفرعون، حيث اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر رشيد عمر في فرعون، كما اعتدت على منازل أسرى محررين في عنبتا بينهم منذر نور وسلام زغل، وأُصيب شاب بالرصاص خلال مواجهاتٍ في البلدة.
وأصيب عدد من المزارعين بالاختناق بعد قمع الاحتلال فعالية لقطف الزيتون في بلدة النزلة الشرقية شمال طولكرم، فيما واصلت مخابرات السلطة اعتقال الصحفي همام عتيلي رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه، ما أثار استنكارًا واسعًا.
وأدى التصعيد المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن.
إضافة إلى تدمير أكثر من 600 منزلاً كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا، في ظل استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق شبه خالية من الحياة.
وأسفر العدوان حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.
