قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إنها وقّعت على الاتفاق المبرم في شرم الشيخ بتاريخ 9 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، والذي ينص على التزام الطرفين بجميع البنود والملحقات والآليات الواردة فيه، وذلك برعاية وضمانة كل من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت الحركة، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أنها التزمت التزامًا كاملًا ودقيقًا وأمينًا بتنفيذ الاتفاق، مشددة على أن الوسطاء أو الضامنين لم يقدموا أي دليل أو برهان على خرقها للاتفاق أو عرقلته، بل عملت بكل جهد على تطبيقه نصًا وروحًا من أجل تحقيق الاستقرار ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشارت حماس إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار، وارتكبت العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، مؤكدة أنها وثّقت هذه الخروقات وقدمتها للوسطاء مرفقة بالصور والكشوفات والأدلة.
وأوضحت أن قوات الاحتلال استهدفت المدنيين في المناطق المسموح لهم بالتحرك فيها، ما أدى إلى استشهاد 46 مواطنًا، وإصابة 132 آخرين حتى وقت إصدار البيان الساعة 2:30 ظهرًا، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، مشيرة إلى أن من بين الشهداء عائلة أبو شعبان التي أُبيدت بالكامل، وضمت سبعة أطفال وامرأتين.
وأضافت أن قوات الاحتلال تواصل فرض سيطرتها النارية على شريط يمتد على طول ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، بمسافات تتراوح بين 600 إلى 1500 متر من حدود قطاع غزة، وتمنع المواطنين من العودة إلى أماكن سكناهم، عبر إطلاق النار والقذائف واستخدام الطائرات والآليات العسكرية، في خرق واضح لبنود الاتفاق.
وبيّنت الحركة أن الاحتلال لم يلتزم أيضًا بالبروتوكول الإنساني المنصوص عليه، ومنع دخول العديد من الأصناف الغذائية الأساسية مثل اللحوم والدجاج والمواشي، كما لم يسمح إلا بدخول كميات محدودة من الوقود وغاز الطهي، بلغت 3 شاحنات غاز و29 شاحنة وقود فقط خلال تسعة أيام، رغم أن الاتفاق ينص على إدخال 50 شاحنة وقود يوميًا.
وأشارت إلى أن الاحتلال أغلق معبر "زيكيم" الذي كان يساهم في استقبال المساعدات من الأردن، كما منع إدخال البذور والأسمدة وألواح الطاقة الشمسية، في مخالفة لبنود التفاهمات.
كما اتهمت الحركة الاحتلال بمنع إدخال مستلزمات إعادة تأهيل البنية التحتية، من سيارات إسعاف ومعدات طبية ومواد لإصلاح شبكات الاتصال والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى استمرار منع إدخال السيولة النقدية للعمل بالبنوك، ورفض استبدال العملات الورقية القديمة، فضلًا عن منع إدخال مواد البناء الضرورية لإعادة الإعمار.
وأكدت حماس أن الاحتلال يواصل المماطلة في الإفراج عن النساء والأطفال المعتقلين، ولم يزوّد الحركة بكشوفات دقيقة للمعتقلين في سجونه، كما يرفض تسليم جثامين مئات الشهداء المحتجزة، ولم يسمح لذوي الأسرى المبعدين خارج فلسطين بلقائهم، إلى جانب ما وصفته بتعرض المعتقلين المحررين للإهانة والضرب حتى لحظة تسليمهم للصليب الأحمر.
وفي ما يتعلق بجثامين الشهداء، قالت الحركة إنها تسلّمت 150 جثمانًا، بعضها كان مقيّد اليدين ومعصوب العينين، وآخرون ظهرت عليهم آثار تعذيب ودهس، مما يؤكد أنهم أعدموا وهم أسرى. وأوضحت أن معظم الجثامين مجهولة الهوية، وطالبت بإدخال جهاز فحص الحمض النووي لتحديد هوياتهم، إلى جانب معدات ثقيلة لإزالة الركام الذي لا تزال جثث آلاف الشهداء تحته.
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد على تمسكها بالاتفاق وتنفيذه بدقة ومسؤولية، مطالبة الوسطاء والضامنين بإلزام الاحتلال باحترام بنوده ووقف خروقاته، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار في الاتفاق، وداعية المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذه وتحقيق الاستقرار لشعبنا الفلسطيني.
