أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الخميس، أن مصادقة الاحتلال الإسرائيلي على مشروع قانون "تطبيق السيادة على أراض في الضفة الغربية"، عدوان جديد على الوجود الفلسطيني، وتصعيد إجرامي خطير.
وأقرّ الكنيست الإسرائيلي أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية مشروعي قانونين لـ "فرض السيادة" الإسرائيلية على الضفة الغربية، وفرض السيادة على معاليه أدوميم"، وذلك رغم الاعتراضات والضغوط الدبلوماسية التي مورست لمنع تمريره.
وقالت الجبهة في بيان لها اليوم الخميس، "إن القرار يعبر بشكل مكثف عما يجري فعليًا في الضفة الغربية من سيطرة شاملة وعدوان ممنهج يستهدف الأرض والشعب والهوية".
وأضافت أنه يكرّس سياسة الاستيطان والتهويد والتدمير، ويفتح الباب أمام مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني".
وأوضحت أن هذا القرار يأتي في سياق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويشكل تحديًا سافرًا لإرادة المجتمع الدولي، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لوقف جميع الإجراءات والمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم الضفة أو تغيير طابعها وهويتها، في ظل ضوء أخضر أمريكي واضح.
وشددت الجبهة أن الضفة الغربية ستبقى فلسطينية وجزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، مؤكدةً أن الاحتلال لن يتمكن من نسف هذه الحقيقة المتجذرة في الأرض ووعي أبناء الشعب الفلسطيني الذين يواجهونه بإرادتهم وصمودهم.
ويهدف مشروع القانون إلى تطبيق القانون الإسرائيلي بشكل كامل على مناطق الضفة الغربية، في خطوة يعتبرها مراقبون تصعيدًا خطيرًا ضمن مسار الضم وتكريس الاحتلال، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ويُنتظر أن يمر مشروع القانون بمراحل تشريعية إضافية (القراءات الأولى والثانية والثالثة) قبل أن يصبح نافذًا بشكل رسمي، وسط حالة من الترقب وردود الفعل الفلسطينية والدولية الرافضة لهذه الخطوة.
وكانت الهيئة العامة للكنيست قد صادقت، في تموز/ يوليو الماضي، على إعلان يدعو إلى فرض "السيادة الإسرائيلية" في الضفة الغربية بأغلبية 71 عضو كنيست، ولم تكن لهذه المصادقة أهمية عملية.
