بطرفٍ اصطناعي وقلبٍ موجوع، وبعد أن فقد عائلته في قصف إسرائيلي، يُحاول الطفل "راتب" استعادة حياته من جديد؛ بعد أن تلقى دفعة بتوفير طرف اصطناعي جديد بدلًا من الطرف البلاستيكي الذي رافقه لعدة شهور.
وقال المواطن محمد أبو اقليق، وهو عمّ الطفل راتب، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن ابن شقيقه عانى لمدة 4 شهور قبل أن يتم توفير الطرف الاصطناعي له "لكي يستطيع اللعب مع أقرانه من الأطفال ويعود للحياة من جديد".
ونوه "أبو اقليق" إلى أن الطفل راتب كان قد عاش عدة أشهر من طرف اصطناعي مصنوع يدويًا من "ماسورة" بلاستيك (صرف صحي). لافتًا النظر إلى أن "راتب يُعاني من وضع صحي صعب، وكان قد فقد أسرته".
وأردف: "ما توفر حاليًا هو طرف اصطناعي أولي، لكي يُساعده على العودة للحياة من جديد". مُبينًا أن "راتب بحاجة لدعم نفسي ورعاية صحية".
وتمنى محمد أبو اقليق أن يستطيع الطفل راتب من السفر لخارج قطاع غزة ويحصل على العلاج المناسب، وطرف اصطناعي أفضل من "الطرف الأولي" الذي حصل عليه حديثًا.
من جانبه، أوضح أخصائي الأطراف الصناعية وتقويم العظام، محمد الخالدي، أن توفير طرف اصطناعي للطفل راتب "يعني إعادته للحياة من جديد".
واستطرد "الخالدي" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "بعد عام من الآن تقريبًا الطفل راتب بحاجة لطرف اصطناعي آخر". مُشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يمنع إدخال المواد المستخدمة في صناعة الأطراف الصناعية.
وأفاد بأن حالة الطفل "راتب" واحدة من آلاف الحالات الموجودة في قطاع غزة. مردفًا: "حصلنا بصعوبة على طرف لراتب بعد نفاذ المواد المخصصة لصناعة هذا النوع من الأطراف".
وأكمل: "بعد حالة راتب لن يكون بمقدورنا صنع أطراف صناعية بالمواد المخصصة لذلك، وسنلجأ إلى المواد البديلة لذلك لا سيما الخشب؛ ما سيُعيدنا 20 عامًا إلى الخلف، نظرًا إلى أن الاحتلال يمنع إدخال المواد الطبية المستخدمة في صناعة الأطراف الصناعية".
ودعا الطبيب الخالدي، شعوب العالم الحرب للوقوف مع الفئة التي تحتاج إلى أطراف اصطناعية في قطاع غزة وتقديم العون والمساعدة لهم في هذا الجانب.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن عدد حالات البتر بين جرحى الحرب تجاوز 4,800 حالة، وتشكل النساء نحو 8٪ من إجمالي الذين تم بتر أطرافهم.
وقال زاهر الوحيدي؛ مدير دائرة وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة، في تصريحات سابقة لـ "وكالة سند للأنباء": "هذه الأرقام في ازدياد مع استمرار الوضع الصحي السيء في القطاع رغم وقف الحرب، فمعظم الإصابات بين النساء والأطفال ناجمة عن القصف المباشر للمنازل."
