أعربت كتلة "الجبهة والعربية للتغيير" في الكنيست الإسرائيلي، عن رفضها القاطع لمشروع القانون الذي طُرح في الهيئة العامة للكنيست أمس الإثنين؛ ويقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الكتلة في بيان لها اليوم الثلاثاء، وتلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، إن المقترح يعكس نزعة انتقامية تتنافى مع المبادئ الأساسية لـ "القانون الإسرائيلي" ومع القانون الدولي الإنساني.
وأوضحت أن مشاريع القوانين "وحّدت" في هذا الشأن، وتقضي بأن تفرض المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية عقوبة الإعدام بأغلبية عادية من القضاة، "في حال كان الهجوم بهدف المساس بدولة إسرائيل ونهوض الشعب اليهودي".
واستطردت الكتلة العربية: "أي أن مشروع القانون يسري عمليًا على فئة واحدة فقط وهم الأسرى الفلسطينيون".
واعتبرت أن مشروع القانون "تمييز صريح على أساس قومي، ويُشكل انتهاكًا فاضحًا لمبدأ المساواة أمام القانون، ويُعدّ انحدارًا خطيرًا نحو تشريع نظام عقوبات انتقائي يتنافى مع القيم الديمقراطية".
وأردفت: "المحاكم العسكرية تعمل أصلًا ضمن منظومة تفتقر إلى الضمانات الكاملة لمحاكمة عادلة، وإضافة عقوبة الإعدام في هذا الإطار تعني توسيع دائرة الظلم لا تحقيق العدالة".
وأكدت أن تشريع عقوبة الإعدام، خصوصًا في القضايا ذات الطابع السياسي أو الأمني، يفتح الباب أمام "خطايا قضائية" جسيمة ويقوّض "نزاهة" المنظومة القضائية.
ورأت أن مشروع القانون المُشار له "يغلق الباب أمام أي أفق لحل سياسي، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من دائرة الدم والعنف، ولا يُعزز الردع".
وحذّرت "الكتلة"، من أن هذه الخطوة "تُعمّق الكراهية وتغذّي أجواء التحريض والتطرف، وتشكل محاولة لشرعنة ما يجري ميدانيًا بحكم الأمر الواقع عبر تحويله إلى نص قانوني".
وأكملت: "سنُعارض بكل حزم هذا المشروع الخطير، وسنعمل على بناء جبهة نيابية وإنسانية واسعة لإسقاطه، حفاظًا على ما تبقّى من معايير العدالة وكرامة الإنسان في دولة يفترض أن تحترم قيم المساواة والإنسانية".
وأمس الإثنين، صدّق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بأغلبية 39 صوتاً مؤيداً مقابل 16 صوتاً معارضاً.
ولا يزال القانون بحاجة إلى المرور بالقراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، إضافة إلى حصوله على تأييد 61 عضواً حتى يصبح نافذاً بشكل رسمي.
وكانت مناقشة القانون قد أُجلت في سبتمبر/أيلول الماضي، بطلب من منسق شؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين جال هيرش، تحسبا لرد فصائل المقاومة الفلسطينية بإعدام أسرى إسرائيليين في حال إقراره.
