تمر اليوم الثلاثاء، 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس القائد ياسر عرفات "أبو عمار"، الذي شكّل برحيله محطة فارقة في التاريخ الفلسطيني الحديث.
وجاء استشهاده إثر تدهور سريع في صحته، في ظل حصار مشدد فرضته سلطات الاحتلال على مقر الرئاسة في رام الله، وسط الضفة الغربية.
ولم يُعرف حتى اليوم قاتل الراحل عرفات بشكل رسمي، ولا تزال نتائج التحقيقات غامضة، بينما يتهم الفلسطينيون الاحتلال باغتياله عبر التسميم.
وقد اتهم الاحتلال عرفات بالتحريض على أعمال المقاومة خلال اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول 2000.
وفي 29 مارس/ آذار من ذلك العام، حاصرته قوات الاحتلال داخل مقر الرئاسة مع 480 من مرافقيه ورجال الشرطة الفلسطينية، ودمرت الدبابات أجزاء من المقر ومنعته من التنقل أو المشاركة في الفعاليات الوطنية.
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2004، تدهورت صحة عرفات، فتم نقله عبر الأردن إلى مستشفى عسكري في فرنسا، حيث أعلن عن استشهاده رسميًا في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2004.
ورفض الاحتلال طلب دفنه في القدس، فدُفن في مقر الرئاسة برام الله في جنازة وطنية مهيبة حضرها آلاف الفلسطينيين.
وفي الذكرى الـ21، أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس على "المضي قدمًا في استكمال مسيرة القائد المؤسس ورفاقه نحو الحرية والاستقلال".
وأضاف في كلمة له: "في هذه الذكرى الخالدة، نتوقف إجلالاً أمام مسيرة رجل جسّد بفكره ونضاله وإيمانه العميق قضية شعبٍ آمن بحقه في الحرية والكرامة، فكرّس حياته كلها من أجل فلسطين لتبقى رايتها مرفوعة واسمها حاضرًا في ضمير العالم".
وأشار الرئيس إلى أن عرفات كان "مؤسس المشروع الوطني الفلسطيني الحديث، ورمز القرار الوطني المستقل، وصاحب الخطاب الأول في الأمم المتحدة عام 1974، وصاحب إعلان استقلال الدولة عام 1988، وبقي وفياً لوعده برفع علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذنها وكنائسها".
بدورها، أكدت حركة "حماس"، أن ذكرى الرئيس ياسر عرفات "ستظل منارة تضيء درب النضال والتحرير"، مشددة على استمرار التنسيق مع الفصائل الفلسطينية لوضع خطوات وطنية مشتركة لمواجهة التحديات الراهنة في الضفة وغزة، وقضية الأسرى.
ودعت "حماس" على لسان عضو مكتبها السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها حسام بدران، الجميع للتعالي على الخلافات من أجل تحقيق المصلحة الوطنية العليا.
وأشاد بدران بمواقف الراحل عرفات، مؤكداً أن "جريمة الحصار والاغتيال التي طالت الرئيس الراحل لا تزال تُمارس بحق الشعب الفلسطيني، ما يستدعي التمسك بالوحدة الوطنية وصياغة استراتيجية نضالية موحدة لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية".
