قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن خدماتها قد تتأثر ما لم تقدّم الدول المانحة مزيدا من التمويل، في إشارة إلى توقف تمويلها من الولايات المتحدة.
وقال المفوّض العام لـ"أونروا" فيليب لازاريني: "أعلم أنه حتى اليوم، سنتمكن من دفع رواتبنا في تشرين الثاني/ نوفمبر، لكن ليست لدي أدنى فكرة أو رؤية بشأن ما إذا كنا سنتمكن من دفع رواتبنا في كانون الأول/ ديسمبر".
وحظرت "إسرائيل" عمل أونروا، بعد اتهام بعض موظفيها بالمشاركة في عبور السابع من أكتوبر، فيما علَّقت الولايات المتحدة -أكبر ممولي الوكالة-، دعمها لها.
واضطرت "أونروا" لإعادة موظفيها الدوليين من غزة والضفة الغربية بعد القرار الإسرائيلي، ما حدّ من قدرتها على توزيع المساعدات الغذائية.
وبحسب "لازاريني" فإن "أونروا" لا تزال توظّف 12 ألف شخص في الأراضي الفلسطينية، وتكتسي خدماتها أهمية حيوية للفلسطينيين.
وأفاد "لازاريني" لصحافيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه "تم إيواء نحو 75 ألف شخص في مئة من منشآتنا في قطاع غزة".
وأضاف "قدّمنا خلال العامين الماضيين أكثر من 15 مليون استشارة صحية أساسية"، لافتا إلى أن المعدل اليوم يبلغ "نحو 14 ألفا يوميا"، بينما أُطلقت حملة تطعيم مشتركة للوكالة مع "يونيسف" ومنظمة الصحة العالمية.
وتواجه الوكالة "عجزا بمئتي مليون دولار حتى نهاية الربع الأول من العام 2026، ودخلها المتوقع لا يستوعب هذا العجز الكبير"، وفقاً لـ"لازاريني".
وتابع: "قد لا يكون من الممكن الحفاظ على عمليات أونروا بالنطاق والجودة الحاليين"، محذراً من أن "ملايين اللاجئين الفلسطينيين سيُحرمون من الخدمات الأساسية ما لم تحصل الوكالة على تمويل جديد وكبير".
وفي حين شدّد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الشهر الماضي أن أونروا "لن يكون لها أي دور" بعد الحرب، ذكر لزاريني أن الوكالة "وسّعت نطاق خدماتها" منذ وقف إطلاق النار بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس.
