رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، قرار وزير القضاء ياريف ليفين بتعيين آشر كولا، مشرفًا على التحقيقات ضد المدعية العسكرية السابقة يفعات تومر يروشالمي ومسؤولين في النيابة.
وجاء قرار المحكمة بعد فشل "ليفين" والنيابة العامة الإسرائيلية في التوصل لتسوية، رغم دعوة المحكمة لهما لحل الإشكال خلال الأيام الماضية.
وأشارت المحكمة إلى خلل قانوني في تكليف "كولا"، إذ يمنعه القانون من أداء أي مهام إضافية إلى جانب منصبه كمفوض لشكاوى الجمهور ضد القضاة.
وانتقد القضاة اقتراح النيابة العامة بتعيين المدعي العام عميت إيسمان، على خلفية مشاركة النيابة في فحص ملابسات تسريب تسجيل تعذيب أسير فلسطيني في منشأة الاعتقال بقاعدة "سديه تيمان".
واقترحت المحكمة تعيين قاضٍ متقاعد أو قاضٍ من محكمة مركزية أو مسؤول في سلطة المنافسة أو هيئة الأوراق المالية للإشراف على التحقيق كحل توافقي.
ورفض "ليفين" خيار تعيين قاضٍ، وأبلغ المحكمة بأنه عرض على المستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا تعيين كولا، إلى جانب موظف رفيع تختاره المحكمة، لكن الأخيرة رفضت ذلك.
واعتبر ليفين قبل الحكم أن منع تعيين كولا يعني "السماح بالتلاعب بالتحقيق"، على حد تعبيره.
وتحقق الجهات الإسرائيلية المختصة في دور "يروشالمي" ومسؤولين في النيابة في تسريب تسجيل يُظهر تعذيب معتقل فلسطيني على يد خمسة جنود في سديه تيمان، وهو تسريب اعترفت به في رسالة استقالتها.
وبررت "يروشالمي" تسريبها للتسجيل بمحاولة مواجهة "حملة تضليل ضد جهات تطبيق القانون في الجيش" يقودها وزراء وأعضاء كنيست من اليمين.
وتضغط أحزاب اليمين لإلغاء لائحة الاتهام ضد الجنود المتورطين، الذين أُفرج عنهم بلا قيود، في حين أُفرج عن المعتقل الفلسطيني.
