أعلن تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني عن نيته ترشيح مندوبين له لعضوية المجلس المركزي لحزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في خطوة تهدف إلى تعزيز تأثيره في صناع القرار داخل الحزب وضمان حماية مصالح المستوطنين في الضفة الغربية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد اعتداءات التنظيم ضد الفلسطينيين، والتي تشمل إطلاق النار والاعتداءات الجسدية وحرق الممتلكات والاستيلاء على الأراضي، إضافة إلى إقامة بؤر استيطانية غير قانونية.
ويستهدف التنظيم من خلال ترشيح مندوبين في فرع "بنيامين" الذي يشمل مستوطنات رام الله، مواجهة محاولات السلطة الفلسطينية السيطرة على الأراضي ومنع إخلاء البؤر الاستيطانية.
وأكدت مصادر مطلعة أن بعض أعضاء التنظيم لهم سجل في الانخراط بأنشطة متطرفة وسبق اعتقالهم بشبهة ارتكاب جرائم قومية، فيما بدأ التنظيم منذ سنوات بالتغلغل في حزب الليكود.
كما جاء الإعلان بعد إخلاء بؤرة استيطانية عشوائية هذا الأسبوع، ما زاد من التوتر بين قادة المستوطنين حول السيطرة على الأراضي دون تنسيق رسمي.
ويخطط مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" ووزارة الاستيطان لبناء مئات الوحدات السكنية على هذه الأراضي، ما يزيد من مخاوف التنظيم من احتمال إخلاء المزيد من البؤر، ويدفعه إلى تعزيز وجوده السياسي داخل الحزب.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات الداخلية لقائمة مرشحي حزب الليكود الأسبوع المقبل، حيث سيتنافس مندوبو "شبيبة التلال" مع قوائم أخرى أبرزها قائمة رئيس مجلس مستوطنات بنيامين، يسرائيل غانتس، وعضو الكنيست أفيحاي بوارون.
وتسعى مجموعات "شبيبة التلال" و"فتيان التلال" إلى إقامة "دولة يهودية" على "أرض إسرائيل الكبرى"، بعد طرد الفلسطينيين من مناطقهم، مستخدمة الأراضي المستولى عليها لإقامة بؤر استيطانية وتنفيذ اعتداءات ضد السكان المحليين.
ويستوطن عناصر التنظيم رؤوس تلال الضفة الغربية على أراضٍ فلسطينية خاصة، في مساكن مؤقتة وخيام، مع ظروف معيشية صعبة تعتمد على الرعي والتنقل، وعزلة عن المجتمع، في ظل غياب وسائل التمدن الحديثة.
