شهدت جلسة لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم الأربعاء، توترًا واسعًا بعد إعلان ممثل نقابة "الأطباء الإسرائيلية" رفض النقابة القاطع لأي مشاركة طبية في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد ممثل النقابة، أن الأطباء لن يُجيز لهم استخدام خبرتهم الطبية لإزهاق الأرواح، إلا أن موقفه أثار اعتراضات حادة داخل الجلسة، انتهت بطرده بعد احتدام المداخلات ضده.
وفي المقابل، شدد وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، على رغبته في تمرير قانون الإعدام قبل الانتخابات المقبلة، معتبرًا أنّ الوقت قد حان لفرض هذه العقوبة ضمن منظومة الردع التي يدفع بها الائتلاف الحاكم.
وتصاعدت حدة التوتر بعد هجوم عضو الكنيست غلعاد كاريف على "ابن غفير"، مستخدمًا عبارات قاسية تعكس الانقسام السياسي الحاد والجدل الأخلاقي والقانوني حول المشروع.
ويأتي مشروع القانون ضمن التفاهمات التي أبرمت نهاية عام 2022 بين حزب الليكود وحزب "عوتسما يهوديت"، ويقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على من يُدان بقتل إسرائيلي بدافع قومي أو بهدف الإضرار بالدولة، وهو ما يستهدف عملياً الأسرى الفلسطينيين المحكومين في قضايا العمليات.
وقد صدّق الكنيست مساء يوم الاثنين الماضي، بالقراءة الأولى على المشروع، بأغلبية 39 صوتاً مقابل 16 صوتاً معارضاً.
وأثارت بنود المشروع جدلاً واسعاً، خاصة أنه يسمح بفرض العقوبة دون أي صلاحية تقديرية للقضاء، ويمنع الاستئناف عليها، ويربط تنفيذها بالحالات التي يكون فيها الضحية يهودياً فقط.
ووزعت اللجنة وثيقة داخلية تشرح الأسس التي يقوم عليها التشريع، بما في ذلك تنفيذ حكم الإعدام خلال 90 يومًا باستخدام الحقنة السامة، وهو ما اعتبره حقوقيون تصعيداً خطيراً في المنظومة العقابية.
ويعكس هذا التوجه تحولاً واضحاً نحو تشديد التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، وسط انتقادات محلية ودولية بشأن مدى توافق هذه الإجراءات مع القانون الدولي والمعايير الإنسانية المعمول بها عالمياً.
