رغم انتعاشها جزئيًّا بسبب حاجة الناس لها، غير أن صناعة الفخار في قطاع غزة تراجعت بشكل كبير خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وما زالت تعاني الكثير من التضييقات ونقص الاحتياجات.
وزارت كاميرا سند إحدى ورش صناعة الفخار في حي الدرج بمدينة غزة، لتطّلع على واقع العمل فيها، خاصة في ظل انقطاع الكهرباء والعودة للعمل اليدوي.
ووسط مبنى دمرته الحرب، ومحاطًا بالعديد من أواني الفخار، ينهمك الشاب أحمد عطا الله في تشكيل أوان منزلية مختلفة، لتلبية الطلب المتزايد عليها، بطرق تقليدية، لتأمين قوت يومه، في ظل ظروف قاسية فرضتها الحرب.
وقال عطا الله لـ وكالة سند للأنباء: قبل الحرب كنا نشتغل على الكهرباء، الآن كله اختلف لا كهرباء ولا بنية تحتية ولا توفير لأي خدمات.
وأشار أن المشكلة الأكبر هي أن معظم المناطق التي كان يستخرج منها الطين المخصص لصناعة الفخار، باتت تحت السيطرة الإسرائيلية بما يسمى الخط الأصفر، ومن الخطورة الكبيرة الوصول لها، وهو ما يهدد عمله بالتوقف.
ورغم ذلك، يبين عطا الله أن الإقبال على ما ينتجه من الفخار في تزايد دائم، بسبب عدم قدرة المواطنين في غزة على اقتناء أواني الألمنيوم أو الزجاج لفقلة توفرها وارتفاع سعرها، نتيجة إغلاق المعابر والحصار المستمر.
وتعرضت كميات كبيرة مما أنتجته الورشة للتدمير او الضياع تحت ركام المنازل وورش العمل، بسبب الاستهدافات الإسرائيلية خلال الحرب، بينما تحتاج ورشة عطا الله إلى عمليات صيانة وإحضار ماكينات جديدة.
ولا تجني صناعة الفخار لأصحابها إلا القليل من المال، الذي بالكاد يغطي احتياجات المصنع اليومية والعاملين، وفق عطا الله.
والفخار، هو الطين المحروق، حيث عرف الإنسان منذ الأزل كيف يحول الطين إلى مادة صلبة عن طريق الشوي في النار بالأفران (القمائن)، وعرف كيف يشكله ويصنعه ويزججه.
ويصنع الفخار من مادة الطين، وتوجد بكثرة في مناطق شرق القطاع على الحدود مع مناطق أراضي الداخل المحتل، حيث يلجأ جميع الحرفيين لتلك المنطقة لجلب ما يحتاجون منها، كما أخبرنا عطا الله.
