تسببت الأمطار الغزيرة، صباح الثلاثاء، في غرق عشرات الخيام في قطاع غزة، حيث أطاحت الأجواء العاصفة بالخيام، وأغرقت أخرى بمحتوياتها.
وتداول ناشطون وصحفيون عشرات المقاطع المصورة لتعرض عائلات للغرق، بعدما تسللت المياه إلى داخل خيامها، وأغرقت الفراش والملابس والأواني والطعام وغير ذلك.
ومن أبرز المقاطع المتداولة، مشهد يظهر عائلة في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، غرقت بفعل المنخفض الجوي وتعيش فوق المياه بعد الغرق.
وأظهرت الصور اضطرار العائلة للمكوث في خيمتها وقد تسللت المياه أسفل الفراش الأرضي المكون من شوادر بلاستيكية.
وتخشى العائلة على حياتها وحياة أطفالها، لا سيما حياة رضيع رأى النور قبل أيام فقط.
وفي مقطع مصور له من مركز الإيواء بحي الزيتون، روى المتحدث باسم الدفاع المدني بغزّة محمود بصل، تفاصيل قاسية عقب غرق خيام النازحين في غزة.
وأشار بصل أن من بين تلك الخيام، خيمة تأوي سيدة وعائلتها، وقد أنجبت طفلها أمس، واليوم استيقظت وهي تغرق مع رضيعها، الذي لم يتمّ من عمره يومًا واحدًا.
وبين بصل أن نحو 300 خيمة أقيمت في مركز الإيواء، ينزح فيها قرابة 1500 مواطن ممن هدم الاحتلال مساكنهم.
وقال: الناس هنا يناشدون العالم والمنظمات الحقوقية للتحرك الفوري لحمايتهم قبل مفارقة الحياة؛ سواء بالغرق أو بالقصف الإسرائيلي.
وأضاف: هذا مشهد واحد من المشاهد المأساوية في قطاع غزة، والتي لن لن تتوقف طالما لم تبدأ عملية إعادة الإعمار وفي ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية.
ويشهد قطاع غزة حالة من عدم الاستقرار الجوي، منذ مساء أمس الإثنين، بدخول موجة أمطار جديدة إلى القطاع، ما فاقمت أزمة الأهالي وساكني الخيام وزادتهم حملاً فوق حملهم.
وأظهرت الصور مقاطع الفيديو غرق خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، جراء الأمطار المتواصلة، وسط بنية تحتية مدمرة، وشبكات صرف صحي متضررة، وغياب للمأوى والخدمات المختلفة.
ويعيش نحو 1.5 مليون نازح أوضاعًا مأساوية في خيام مهترئة، حيث تؤكد بيانات رسمية أن 93% من خيام القطاع باتت غير صالحة للسكن بفعل القصف والعوامل الجوية.
وتضررت آلاف الخيام مباشرة نتيجة الاستهداف أو بفعل العوامل الطبيعية، فيما يواجه السكان غياب أي بدائل بعد تدمير 90% من البنية التحتية المدنية بخسائر أولية تتجاوز 70 مليار دولار.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال مواد الإيواء، في تنصل من التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
