أحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، منزلًا فلسطينيًا داخل مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر محلية وشهود العيان، إن حريقًا اندلع في الطابق الثاني لأحد المنشآت السكنية المخلاة والمدمرة في مخيم نور شمس، بفعل العدوان العسكري المستمر على المخيم.
وبيّن السكان أن قوات الاحتلال تُواصل الاستيلاء على منازل المخيم وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وسط دمار واسع حل بها وبالممتلكات، بين هدم كلي وجزئي، إضافة إلى تخريب كامل للبنية التحتية.
وتمنع قوات الاحتلال، الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم داخل "نور شمس" تزامنًا مع استمرار عمليات حرق وتدمير المنازل والبنية التحتية في المخيم. بينما أدخلت قبل بضعة أيام عددًا من الآليات العسكرية والشاحنات إلى مخيم نور شمس.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها (طولكرم للاجئين) لليوم الـ 307 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ 294، في ظل اقتحامات وعمليات دهم واعتقال واعتداءات استيطانية متصاعدة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، نهاد الشاويش، في تصريح صحفي، إنه في ظل ما يشهده المخيم من تطورات خطيرة فإن الاحتلال يواصل شق طرق فوق أنقاض المنازل المهدمة.
ونبه "الشاويش" إلى أن قوات الاحتلال دفنت خطوط المياه والكهرباء والبنية التحتية تحت الركام؛ "الأمر الذي يشكل تهديدا مباشرا لما تبقى من مقومات الحياة داخل المخيم".
وأضاف أن الاحتلال يسعى من خلال ذلك إلى إقامة طرق تخدم حركة آلياته العسكرية داخل "نور شمس" باعتبارها أمرا واقعا.
ولفت النظر إلى أن الاحتلال يتجاهل بشكل واضح حقوق السكان وما قد ينجم عن هذه الإجراءات من مخاطر إنسانية وخدماتية إضافية على الأهالي، الذين يعيشون ظروفا قاسية ومتفاقمة.
وأدى العدوان المستمر إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن.
ودمر الاحتلال أكثر من 600 منزل كليًا، وتضرر 2573 منزلًا جزئيًا، ما حول المخيمين إلى مناطق خالية من الحياة.
