نعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الشهيد رائد سعد "أبو معاذ"، أحد أبرز قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، وثلة من رفاقه الشهداء وهم: رياض اللبان، وعبد الحي زقوت، ويحيى الكيالي، الذين ارتقوا في عملية اغتيالٍ إسرائيلية أمس السبت.
وقالت حركة حماس في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، مساء اليوم الأحد، إن الشهداء الأربعة، ارتقوا "بعد رحلةٍ طويلةٍ من الجهاد والمقاومة والدفاع عن فلسطين وشعبها".
وأضافت: "مضى الشهداء القادة أوفياء لعهدهم، صادقين في مسيرتهم، لم يبدّلوا ولم يساوموا، وكان صمودهم وثباتهم تعبيرًا حيًّا عن روح شعبنا العظيم، الذي يقدّم أبناءه وقادته في درب الحرية والكرامة، ويصنع بدمائه معادلات الصمود والانتصار".
وتابعت: "إننا إذ نودّع اليوم القائد المجاهد رائد سعد، فإننا نودّع مسيرةً جهادية امتدّت لأكثر من خمسةٍ وثلاثين عامًا، كان خلالها في طليعة الصفوف، حاضرًا في ميادين العمل المقاوم، مسهمًا في بناء وتطوير قدرات كتائب القسام، ومعزّزًا لقوتها النوعية، حيث تقلّد مواقع قيادية مفصلية، وأدّى أدوارًا محورية في مسيرة المقاومة الفلسطينية".
وأشارت الحركة في بيانها، إلى أن مسيرة الشهيد "سعد" بدأت مع انطلاقة الانتفاضة الأولى عام 1987، وتصاعدت عبر مراحل متلاحقة، حتى بلغت ذروتها في طوفان الأقصى.
وأكدت أنه كان للشهيد القائد رائد سعد "دورٌ مركزي في الإعداد لمعركة طوفان الأقصى، وفي بناء خطط التصدي لقوات الاحتلال خلال حرب الإبادة الشاملة التي استمرّت لعامين، فكان حاضرًا بعقله وخبرته وروحه، كما كان حاضرًا بجهاده ودمه".
وتعرّض الشهيد لعدّة محاولات اغتيال، "لم تزده إلا ثباتًا وإصرارًا، ولم تكن بالنسبة له إلا وقودًا إضافيًا للمضيّ في مشروع المقاومة، وتحدّي العدو، والتشبّث بخيار المواجهة حتى النهاية" وفق بيان الحركة.
وتحدثت "حماس" عن مناقب الشهيد، قائلة: "إن القائد المجاهد رائد سعد لم يكن مجاهدًا في الميدان فحسب، ولا قائدًا عسكريًا فذًّا وحسب، بل كان رجل قرآن ودعوة وتربية، قدوةً في السلوك، ومثالًا في الإخلاص، ومربيًا من طرازٍ رفيع، راعيًا لمشاريع حفظ القرآن والسنة، ومساندًا لحلقات التربية الإيمانية، التي صنعت جيلًا ربانيًا في قطاع غزة، جيلًا تعانقت في صدوره آيات القرآن مع الاستعداد الصادق للتضحية والبذل في مواجهة العدو الصهيوني المجرم".
وأكدت "حماس"، أنها "ماضية في طريقها بثباتٍ لا يلين، وإرادةٍ لا تنكسر، ولن ترى في جرائم الاحتلال واغتيالاته إلا تأكيدًا جديدًا على صواب خيار المقاومة، وقناعةً راسخة بأن المقاومة هي السبيل، وأن الصمود مع شعبنا على أرضنا المباركة هو الطريق الوحيد القادر على دحر الاحتلال وتحطيم مشاريعه، وانتزاع حقوقنا كاملة غير منقوصة".
ونعت كتائب القسام الشهيد سعد، في بيان لها، اليوم الأحد، مشيرة إلى أنه كان قائدًا في مجلسها العسكري العام، وقائد ركن التصنيع العسكري في كتائب القسام، معلنة أن قيادة القسام كلّفت قائدًا آخر بمهام سعد عقب استشهاده.
وأمس السبت، نفذت طائرات الاحتلال الحربية غارة استهدفت مركبة كان يستقلها الشهيد القائد رائد سعد غرب مدينة غزة مع عدد من رفاقه، ما أسفر عن استشهادهم.
وشيّع المئات الشهداء اليوم الأحد، حيث أدوا صلاة الجنازة عليهم في مصلى المسجد الأبيض بمخيم الشاطئ، قبل مواراتهم الثرى بمقبرة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
