محللون إسرائيليون: اغتيال أبو العطا قد يدفع بتشكيل حكومة وحدة

حجم الخط
images.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

قال محللون إسرائيليون، إن عملية اغتيال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا لها أهداف أمنية تفضي إلى أخرى سياسية وقد تعجل وتدفع إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وذكرت وسائل إعلام اسرائيلية أن بنيامين نتنياهو، دعا رئيس كتلة "كاحول لافان، بيني غانتس، والقيادي في الكتلة، غابي أشكنازي، لمكتبه من أجل اطلاعهما على التطورات الأمنية الجارية في غزة.

وتوقع المحلل العسكري روني دانييل، القناة 12 التلفزيونية، أنه "ستبدأ قريبًا مداولات جهاز الأمن والجيش الإسرائيلي حول رد الفعل ضد الجهاد الإسلامي في غزة".

وقال دانييل: "إذا استمر إطلاق القذائف الصاروخية، فإن إسرائيل ستوسع هجمات سلاح الجو في القطاع كله، وفي يوم كهذا لا أرى إمكانية ألا يعمل سلاح الجو".

وتابع: "يبدو أنه في جهاز الأمن يحاولون الحفاظ على الضربات ضد الجهاد الإسلامي كي لا تنضم فصائل أخرى إلى القتال، لكن توجد بعض المؤشرات التي تفيد بأن الفصائل في قطاع غزة سترد على الهجمات الإسرائيلية".

وأردف: "من المتوقع أن يستمر إطلاق القذائف الصاروخية لفترة معينة، وبعدها فإن وزير المخابرات المصري سيبدأ بالتدخل قريبًا ويقول لقادة حركة حماس أن يهدئوا الجهاد الإسلامي".

واستطرد: "ويبدو أن هذا سيستغرق وقتًا، لكن في تقديري سيهدأ الوضع، حتى التصعيد المقبل".

ولفت المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، إلى أن كمية القذائف الصاروخية التي أطلقت من غزة "ليست واسعة".

وعلل هارئيل ذلك بسبب "النشاط الجوي (الإسرائيلي) المكثف في سماء القطاع، الذي يحدد مواقع الخلايا المسؤولة عن تزويد الصواريخ للمنصات".

وبيّن: "لا يمكن تجاهل العلاقة السياسية الحزبية (في إسرائيل) مع التطورات العسكرية الأخرى وفي ظل التصعيد الأمني من غزة، وهذا بدوره سيكثف الاتصالات الحزبية الإسرائيلية".

واستدرك: "بالنسبة لنتنياهو، فإن أجواء التصعيد ممتازة وستساعده لجر كاحول لافان إلى داخل حكومة وحدة".

وأوضح: "كل من يعرف بيني غانتس، منذ سنوات خدمته الطويلة في الجيش، بإمكانه أن يشخص بدون صعوبة، من لغة جسده وقراءة بين سطور تصريحاته، رغبته العميقة بتقاسم المسؤولية في القيادة، أي الانضمام إلى حكومة وحدة".

وتابع هارئيل: "رغم معارضة ذلك من جانب باقي قيادة كاحول لافان، إلا أنه عندما تتطاير القذائف الصاروخية ونشطاء اليمين، بمجهود محسوب، يهاجمون رؤساء كاحول لافان"

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي في صحيفة "غلوبس" الاقتصادية، داني زاكين، أن "الاعتبار الوحيد لتنفيذ عملية الاغتيال كان أمنيًا، لكن نتائجها تقرب تشكيل حكومة وحدة".

ولفت إلى أن "الهجمات في الليلة الماضية وردود فعل كاحول لافان، تساعد على دفع تشكيل حكومة وحدة، خاصة أنها تؤكد وجود الوضع الأمني المعقد لإسرائيل، والذي هو أحد التسويغات الحقيقية الهامة لتشكيل حكومة كهذه".    

وأشار زاكين إلى أن "تصريحات غانتس، رئيس أركان الجيش الإسرائيل خلال الجرف الصامد (العدوان على غزة عام 2014)، في المعركة الانتخابية كانت صارمة بشأن إطلاق القذائف الصاروخية على إسرائيل وانتقد رد الفعل الإسرائيلي المدروس".

ونوه إلى أن غانتس تحدث في عدة مناسبات، عن استئناف الاغتيالات "كرد فعل محتمل".

ورأى زاكين أن سعي نتنياهو إلى اطلاع غانتس على قضايا أمنية سرية، وإبلاغه بالاغتيال قبيل تنفيذه، الليلة الماضية، نابع من أن غانتس "رئيس المعارضة وأيضًا من أن ذلك جزء من بناء علاقات العمل بينهما".

وقال: "لاحقًا يقوم نتنياهو باطلاع غانتس على التطورات خاصة إذا كانت هناك نوايا وقبول لتشكيل وحدة وطنية".

وأضاف زاكين أن "الوضع الآن يسمح لغانتس بتمرير قرار في حزبه بشأن الوحدة باسم الحاجة الأمنية السياسية. بل إنه يحبط فعليًا تشكيل حكومة أقلية مع أحزاب اليسار وبدعم القائمة المشتركة".

وقد تطرق نتنياهو إلى ذلك بصراحة أمس، بل ربما ألمح إلى الاغتيال، عندما قال إن نواب المشتركة سيحبطون أي محاولة لمحاربة حماس في القطاع، وفق ذات المحلل.

ووفقا لزاكين، فإنه "ليس لدى غانتس، في هذه المرحلة، أي دعم شعبي وسياسي من أجل تشكيل حكومة بدعم من القائمة المشتركة، مما يعني أن الاحتمال المطروح هو تشكيل حكومة وحدة فقط".