تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الرابع على التوالي عدوانها العسكري في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وسط أوضاع إنسانية صعبة للغاية.
أفادت مصادر محلية، اليوم الخميس، أن الاحتلال اعتقل كلا من ربحي الرجبي ومهند كايد غيث، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشها والعبث بمحتوياتهما.
وقالت المصادر إن العملية تترافق مع مداهمات واسعة للمنازل والتحقيق الميداني مع الشبان، ما زاد من حالة الرعب والقلق بين الأهالي.
وأضافت أن قوات الاحتلال داهمت عدداً من المنازل والمحلات التجارية، وفتشتها، ونكلت بأصحابها، وشددت حصارها على المنطقة، مع تدمير متعمد لمحتويات المنازل وعمليات اعتقال واحتجاز واسعة.
وأصيب شابان إثر اعتداء الاحتلال عليهما بالضرب، ما أدى لرضوض وكسور، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار الأهالي إلى أن السماح لهم بالخروج سيرًا على الأقدام لمدة ثلاث ساعات لشراء الاحتياجات الأساسية، دون السماح باستخدام المركبات، غير كافٍ في ظل شدة الإجراءات القمعية المفروضة عليهم.
واستأنف جيش الاحتلال عمليته مساء أمس الأربعاء، بعد رفع مؤقت وجزئي لحظر التجوال سمح للسكان بالخروج سيرًا على الأقدام فقط لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عمليته تتركز في منطقة جبل جوهر ضمن الجزء الخاضع لسيطرته من الخليل، المعروف بـ"خ 2".
من جانبها ترى نائب رئيس بلدية الخليل أسماء الشرباتي، أن ما يجري من عدوان إسرائيلي في المنطقة الجنوبية بالخليل، يعد سابقة خطيرة، بما يتضمنه ذاك من محاصرة منطقة كبيرة، عبر إغلاقها وشل الحركة فيها، وما يحمله العدوان من توجهات خطيرة إزاء مدينة الخليل.
وبينت الشرباتي في حديث سابق لـ "وكالة سند للأنباء" أن المنطقة المغلقة التي ينفذ فيها الاحتلال حملته العسكرية، تعتبر من المناطق ذات الكثافة السكانية الكبيرة، والتي يتجاوز عدد السكان فيها 19 ألف نسمة، حيث يُمنعون من الحركة والتنقل وتلقي الخدمات الأساسية لأجل غير معروف.
وتحذر الشرباتي من أن مخاطر سياسية في هذا العدوان تتمثل في إحداث حالة جديدة تشمل السيطرة وفرض مداخل وبوابات وتفتيش وإغلاق، وليست حالة طارئ تستمر لعدة أيام كما يدعي الاحتلال.
وتسود مخاوف جدية لدى الفلسطينيين من إقدام الاحتلال على تقسيم المنطقة الأقرب للبلدة القديمة بالخليل، وفرض إغلاق جديد يزيد من معاناة المواطنين، بعيداً عمّا يسوقه من مبررات لحالة الفلتان الأمني، التي هي بالأصل من صناعة الاحتلال وتدبيره.
