الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

الدفاع المدني: الاحتلال يُكثف استهداف المنشآت المدنية في غزة

خاص بالفيديو تكية "فزعة أهل الخير".. أمل النازحين في طولكرم

حجم الخط
تكية طولكرم (1).jpeg
طولكرم - وكالة سند للأنباء

في ظلّ واقع النزوح القاسي الذي يعيشه نازحو مخيمي طولكرم ونور شمس في طولكرم، شمال الضفة الغربية، ومع تراجع أدوار الإغاثة الرسمية، تبرز المبادرات الشعبية كخطّ دفاع أخير في مواجهة الجوع والعوز.

وتعد "تكية فزعة أهل الخير"، الوحيدة التي صمدت على مدار عام كامل، لتقديم الطعام وإغاثة النازحين منذ عام، لتكون سندًا يوميًا لآلاف النازحين، وتوفّر لهم وجبات الطعام في واحدة من أصعب المراحل التي يعيشها أهالي المخيمين.

بدوره، يقول رئيس جمعية وادي الحوارث، حسين الشيخ علي، والتي انبثقت عنها "تكية فزعة أهل الخير"، إن التكية تقدّم 3 آلاف وجبة يوميًا، لمدة 3 أيام في الأسبوع، للنازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس.

ويضيف "الشيخ علي" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، أن فكرة التكية بدأت داخل مخيم طولكرم عام 2022، كمطبخ صغير يوفّر وجبات الإفطار خلال شهر رمضان للأسر الفقيرة، إلا أنها بعد نزوح سكان مخيمي طولكرم ونور شمس، توسّع عملها لتوفر الطعام على مدار السنة، مشيرًا إلى أنها التي تعتمد بشكل كامل على مساعدة "أهل الخير".

عمل متواصل..

ويبيّن، أن العبء ازداد على التكية بعد أن أغلقت التكايا الأخرى أبوابها، بعد نحو 3 شهور من نزوح المخيمات، لتبقى تكية "فزعة أهل الخير" الوحيدة المستمرة في دعم النازحين منذ عام، مشيرًا إلى أنه في 27 يناير تحل الذكرى الأولى للنزوح، "وما زلنا مواصلين عملنا".

ويضيف "الشيخ علي" أن المتطوعين في التكية يتنقّلون إلى الأماكن التي يتواجد فيها النازحون، ويجهّزون الوجبات للتسهيل عليهم والوصول إليهم دون إرهاقهم، لافتًا إلى أن الوجبات توزّع في مراكز الإيواء والمساجد والخيام وبعض المنازل غير الجاهزة للسكن في المخيمات.

ويشير إلى أن منطقة الرشيد في مدينة طولكرم تضم أكبر عدد من النازحين، لذلك يتم التوجه إليها وتجهيز الوجبات بالقرب منهم لتوفير الوقت والجهد.

ويناشد رئيس جمعية وادي الحوارث، "أهل الخير" بمواصلة دعم الجمعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مؤكدًا أن الحاجة اليومية لآلاف الوجبات تزداد في ظل استمرار النزوح.

نازحون ومتطوعون..

النازحة من مخيم طولكرم، عبلة هويدي، تقول لـ "وكالة سند للأنباء"، إنها تتطوع في التكية الخيرية لمساعدة النازحين، مشيرة إلى أنها تشعر بمعاناتهم كونها نازحة، حيث هدم الاحتلال منزلها في المخيم.

وتضيف هويدي خلال عملها في التكية: "عدد المتطوعين في التكية يبلغ 15 متطوعًا، يعملون على إعداد الطعام وتوزيعه على النازحين".

وتردف: "نأتي كل يوم صباحًا لتحضير الطعام، فإذا مرّ يوم دون أن نحضّر الطعام، ففي ذلك اليوم لا تجد العائلات النازحة ما تأكله".

من جانبها، دعت النازحة كفاح جلاد من مخيم طولكرم، والتي هدم الاحتلال بيتها دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم، إلى التطوع في التكية، مؤكدة ضرورة استمرار عملها في ظل عدم وجود فرص عمل للنازحين، واعتمادهم بشكل أساسي على ما تقدّمه التكية.

وتعبيرًا عن شعورها بمعاناة النازحين تقول "جلاد" لـ "وكالة سند للأنباء": "طردنا الاحتلال من بيتنا ونزحنا، دون السماح لنا بأخذ أي شيء من منزلنا، لذلك أنا هنا، أعمل لمساعدة النازحين".

ومع اقتراب شهر رمضان، دعت جلاد الناس إلى إسناد التكية بالتطوع والمساعدة لضمان استمرار عملها.

وتبرز أهمية وجود مثل هذه المبادرات في المناطق التي نزح إليها سكان مخيمات شمال الضفة، خاصة في ظل تدنّي الدور الحكومي ودور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في إغاثة النازحين، والذي يكاد أن يكون معدومًا، ما يجعل من "تكية فزعة أهل الخير" شريان حياة لعائلات فقدت بيوتها ومصادر رزقها.

ويعاني آلاف النازحين من مخيمي نور شمس وطولكرم في شمال الضفة نتيجة الظروف القاسية التي يواجهونها في أماكن النزوح.

وفي يناير/ كانون الثاني 2025 بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا واسعا ومتواصلا على مدينة ومخيم طولكرم، أعقبه وعلى توسيع العدوان ليشمل مخيم نور شمس شرقي المدينة.

وأدى العدوان المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 1440 منزلا تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا.

وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل، والمحلات التجارية والمركبات.