كشفت صحيفة أمريكية عن قيام "إسرائيل" بدعم مليشيات مسلحة محلية في قطاع غزة بهدف مواجهة حركة حماس، واستخدامها كأداة ميدانية لمواصلة القتال.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم الأحد، أن "إسرائيل" كثّفت دعمها لمجموعات مسلحة مناهضة لحماس، عبر تزويدها بالسلاح والمعلومات الاستخباراتية والمساندة الجوية باستخدام الطائرات المسيّرة.
وبحسب التقرير، شمل هذا الدعم أيضًا تقديم مساعدات لوجستية مثل الغذاء والسجائر، إضافة إلى نقل مصابين من عناصر تلك المليشيات إلى داخل "إسرائيل" لتلقي العلاج.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تمثل وسيلة تتيح لـ"إسرائيل" الاستمرار في استهداف حماس، رغم القيود المفروضة عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل" تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي، ما أدى إلى استشهاد 481 فلسطينيًا وإصابة 1313 آخرين، إلى جانب عرقلة دخول المساعدات الإنسانية المتفق عليها.
ومن بين المليشيات المدعومة، مجموعة يقودها حسام الأسطل، الذي أعلن مسؤوليته عن اغتيال مدير مباحث شرطة خان يونس المقدم محمود الأسطل في منطقة المواصي.
ونقلت الصحيفة عن حسام الأسطل تهديده باغتيال أي شخص يتولى منصب الشرطي الذي قُتل قبل أقل من أسبوعين.
وفي المقابل، قالت حركة حماس إن منفذي الاغتيال يعملون كأدوات للاحتلال الإسرائيلي، محذّرة من أن التعاون مع إسرائيل سيقابل بعقاب قاسٍ.
ورغم نفي حسام الأسطل تلقي دعم إسرائيلي باستثناء الغذاء، أكد مسؤولون وجنود إسرائيليون وجود تنسيق مباشر وتدخل لحماية مجموعته عند الحاجة.
وذكرت الصحيفة أن المليشيا تضم عشرات العناصر المنتشرين في مناطق خاضعة لسيطرة "إسرائيل" بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وقد ظهر أفرادها في مقاطع مصورة يستخدمون معدات إسرائيلية.
وسبق لـ"إسرائيل" أن أقرت بدعم مليشيات أخرى تقاتل حماس، من بينها ما يُعرف بـ"القوات الشعبية" التي أسسها ياسر أبو شباب، الذي قُتل في ديسمبر الماضي.
