أكد أمين عام "حزب الله" اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أنه "لا يمكن السكوت عن تهديد دونالد ترامب أو غيره للإمام الخامنئي". مستطردًا: "معنيون بكل الإجراءات لمواجهة هذا التهديد".
وقال "قاسم" في تصريحات صحفية له اليوم الإثنين، إن أكبر ضربة وجهت لأميركا و"إسرائيل" هي قيام الجمهورية الإسلامية في إيران.
وأضاف: "أرادوا إسقاط إيران من الداخل فدسوا في التظاهرات المشروعة من قام بالتدمير والحرق وقتل الأبرياء".
وشدد على أن "أميركا تريد الاستحواذ على العالم بأسره، وهي تريد، مع إسرائيل، ضرب كل مشروع للمقاومة في المنطقة".
وبيّن: "الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يربطان اليوم بين لبنان وقطاع غزة وسوريا وإيران والمنطقة، ضمن مشروع استعماري واحد يهدف إلى ضرب كل مشروع مقاومة واستقلال في المنطقة".
ولفت النظر إلى أن إن الضغوط العسكرية والسياسية تُمارس على لبنان مع إبقاء خيار الحرب قائمًا، بهدف الوصول إلى الاستسلام وانتزاع كل عناصر القوة.
ونوه أمين عام حزب الله إلى أن "عدة جهات خلال الشهرين الماضيين سألوا (الحزب) إذا ذهبت أميركا و"إسرائيل" إلى حرب ضد إيران هل سيتدخل حزب الله؟".
وذكر أن "الوسطاء سعوا للحصول على تعهد بعدم تدخل الحزب". مشيرًا إلى أنهم نقلوا تفكير الولايات المتحدة و"إسرائيل" بعدة سيناريوهات محتملة، "تشمل توجيه ضربة لحزب الله أولًا ثم إيران، أو العكس، أو استهداف الطرفين معًا".
واستدرك: "نحن معنيون بما يجري ومصممون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف سنتصرف تدخلاً أو عدم تدخل". مبينًا: "لا تُهدِّدونا بالموت، فالموت ليس بأيديكم بل بيدِ الله، أمّا الكرامةُ والعزّةُ فبأيدينا، ولن نتخلّى عنهما لأنّهما مسؤوليّة".
وجدد التأكيد على أن "الحزب معنيّ بجميع هذه الاحتمالات". مؤكدًا أن "كيفية التصرف تُحدَّد وفق طبيعة المعركة والظروف القائمة، وأن حزب الله ليس على الحياد".
ونبه إلى أن "عدم التكافؤ في القوة لا يلغي حق الدفاع، بل يجعل الدفاع أكثر إلحاحًا في ظل وجود عدوان". معتبرًا أن منع العدو من تحقيق أهدافه واجب مشروع.
وردًا على الانتقادات التي تتهم هذا النهج بإقحام لبنان في صراعات إقليمية، قال الشيخ قاسم، إن من يضع لبنان في هذا الموقع هو من يسلمه للوصاية الأميركية ويخدم المشروع الأميركي – الإسرائيلي.
وأكد أن خيار المقاومة والدفاع أعاد للبنان كرامته ومكانته. مشيرًا إلى أن العقود الأربعة الماضية تثبت استعادة لبنان لاستقلاله، في مقابل مشاريع كانت تهدف إلى جعله جزءًا من الكيان الإسرائيلي.
وشدد على التزام حزب الله بالوطن وتحرير الأرض والوفاء لدماء الشهداء، وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله، وجميع الشهداء والجرحى والأسرى.
وتطرق قاسم إلى العدوان على قطاع غزة، واصفًا ما يجري بأنه "إبادة جماعية تعكس وحشية الاحتلال"، وتحمل الولايات المتحدة ودول الغرب مسؤولية مباشرة عنها. وحذّر من أن أي حرب جديدة على إيران قد تشعل المنطقة بأكملها.
