ترحيب فلسطيني واسع بقرار التجديد لـ"أونروا"

حجم الخط
رام الله - وكالة سند للأنباء

لقى قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة، بتجديد التفويض لـ "الأونروا"، مساء أمس الجمعة، ترحيبًا فلسطينيًا، معتبرين ذلك انتصارًا للقضية الفلسطينية، في ظل سعي الولايات المتحدة وإسرائيل على مدى الأشهر الماضية من أجل تغيير قواعد التفويض الممنوح للأونروا الذي يتم التصويت عليه كل ثلاثة أعوام.

وصوتت 170 دولة لصالح القرار فيما عارضته الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وامتنعت 7 دول عن التصويت.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بالقرار "الهام والتاريخي" ، قائلًا: "هذا دليل على وقوف العالم بجانب الفلسطينيين وحقوقهم الغير قابلة للتصرف".

ووفقًا لما جاء في تصريح الرئيس، فإن هذه القرار يُعبر عن موقف المجتمع الدولي في دعم اللاجئين الفلسطينيين واستمرار تقديم الخدمات لهم إلى حين حل قضيتهم حلا نهائيا وفق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة".

رئيس الوزراء محمد اشتيه

وقال رئيس الوزراء محمد اشتيه إن تجديد الأمم المتحدة تفويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بأغلبية ساحقة، يعكس تضامنا دوليا مع شعبنا وإيمانا بحقوقه الوطنية.

وأكد اشتيه أن "الأونروا" هي الذاكرة التراكمية لمأساة شعبنا الفلسطيني، والحفاظ عليها ضرورة حتى عودة اللاجئين إلى وطنهم وبيوتهم التي هجروا منها.

اللجنة التنفيذية 

من جهته، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات إن القرار انتصار للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وهزيمة لأعداء القانون الدولي, والذين اختاروا الجانب الخطأ للتاريخ.

وأشار "عريقات" في تغريدة على "توتير" إلى تسع دول صوتت لصالح القرار أكثر مما صوتت عام 2016.

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، أن قرار تجديد الأمم المتحدة، تفويض عمل (أونروا) بأغلبية ساحقة، هو صفعة لإدارة ترمب والاحتلال، وانتصار للاجئين.

وقال مجدلاني: "رغم كافة المحاولات وسياسة الابتزاز وممارسة الضغوط من قبل إدارة ترامب ودولة الاحتلال، إلا أن الموقف الدولي رفض ذلك، وصوت لصالح الحق الفلسطيني".

فيما أوضحت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، أن هذا الدعم الدولي يمثل انتصاراً كبيراً للفلسطينيين ولـ (أونروا)، باعتبارها الشاهد على جريمة تشريد عما يزيد عن ٥ ملايين لاجئ فلسطيني منذ سبعة عقود.

وأثنت عشراوي على الدول التي لم ترضخ لحملة التخويف الأمريكية وصوتت لصالح القرار، ما شكل صفعة لكل من يسعى لإلغاء (الأونرا)، وإسقاط حق اللاجئين المشروعة.

وذكرت أن "أونرا"، ستواصل تقديم خدماتها حتى يمتلك المجتمع الدولي التوصل لحل عادل شامل للاجئين الفلسطينيين يستند الى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وزارة الخارجية

عدّ وزير الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، القرار مؤشرا واضحا على موقف المجموع الدولي من القرارات الخاصة بفلسطين في الجمعية العامة، والمتسقة مع القانون الدولي، وحقوق شعبنا الفلسطيني ولاجئيه.

وشدد على أهمية الحفاظ على هذه القرارات والعمل على تنفيذها، بما يساهم في حفظ حقوق أبناء شعبنا حتى انجاز الاستقلال الوطني، وانهاء الاحتلال.

دائرة شؤون اللاجئين

ورأى رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن التصويت تعبير حي عن التزام المجتمع الدولي بإدامة دعمه السياسي والمالي للأونروا، إلى حين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقا لما ورد في القرار 194".

وأشار إلى أن الإدارة الامريكية والحكومة الإسرائيلية فشلتا في تمرير مقترحاتها على اللجنة الرابعة من خلال إعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني وإسقاط صفة اللجوء عن أبناء اللاجئين وأحفادهم.

وبين أبو هولي، أن هذا القرار أفشل المخطط باقتصاد تجديد تفويض ولاية عمل أونروا لعام، بدلًا من ثلاثة أعوام نتيجة قوة الدعم السياسي التي حظيت به الأونروا من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".

اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، جمال الخضري، أن هذا التصويت لصالح الاستقرار، والأمن الغذائي والصحي والتعليمي لملايين اللاجئين داخل فلسطين وخارجها.

وأشار الخضري إلى أهمية هذا التصويت في ظل الوضع الصعب للاجئين، إلا أنه يحتاج لمزيد من الدعم، والعمل لتغطية العجز المالي في (أونروا) لهذا العام.

وقال إن هذا التصويت هو إفشال لمحاولات وجهود حثيثة كانت تبذل لإلغاء التفويض، ومحاولة تقليل الخدمات الصحية والإغاثية والإنسانية والتعليمة والاجتماعية.

حركة فتح

ورحبت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " بنتيجة التصويت القاضي بتجديد تفويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا "، والذي يعتبر هزيمة نكراء لثنائي "صفقة القرن".

وأكدت "فتح" في بيان لها، أن هذا التصويت دليل على عزلة ترامب ونتنياهو الدولية، وعُزلة مشاريعهما لتصفية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

وأشارت إلى أن التصويت أثبت أن الغالبية من المجتمع الدولي لا تزال تنحاز لمنطق الحق والعدل، ومنطق القانون الدولي وروحه، وترفض سلب الشعوب حقوقها الوطنية.

الجبهة الديمقراطية

بدورها، أوضحت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن القرار شكّل هزيمة للمشروع الأميركي الإسرائيلي الذي سعى إلى إرهاب وتهديد دول العالم لعدم التصويت لصالح بقاء الأونروا.

وقالت الجبهة في بيان لها، إنه يجب العمل على رفع الصوت الفلسطيني من أجمل ضمان تصويت العدد الأكبر من دول العالم لصالح التجديد لمدة ثلاث سنوات.

ودعت الفلسطينيين إلى مواصلة تحركاتها الشعبية المواكبة لعملية التصويت الأهم في الجمعية العامة مطلع الشهر القادم وعدم التهاون أو اعتبار المعركة قد انتهت.

وتأسست "الأونروا" كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها.

وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم.

وتشتمل خدمات "الأونروا" على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk